"القانون الإطاري" يبدأ مساره التشريعي في الجمعية العامة للبرلمان التركي

دخل مشروع "القانون الإطاري" لتعزيز الوحدة المجتمعية والدعم الوطني مرحلة المناقشة في الجمعية العامة للبرلمان التركي، بعد إقراره في لجنة العدل وتقديمه إلى رئاسة البرلمان مرفقاً بـ367 توقيعاً.

مركز الأخبار ـ يتجه البرلمان التركي إلى مرحلة جديدة من مناقشة مشروع "القانون الإطاري" لتعزيز الوحدة المجتمعية والدعم الوطني، وسط نقاشات سياسية حول مضامين المشروع وآليات ترسيخ السلام والتعايش وتعزيز الإصلاحات الديمقراطية في البلاد.

بدأ البرلمان التركي، اليوم الاثنين 10 آب/أغسطس، مناقشة مشروع قانون "تعزيز الوحدة المجتمعية والدعم الوطني"، الذي أُعد في إطار عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، وذلك بعد إدراجه رسمياً على جدول أعمال الجمعية العامة للبرلمان.

ويأتي طرح مشروع "القانون الإطاري"، المؤلف من 12 مادة، بعد إقراره في لجنة العدل البرلمانية، حيث كان قد قدم إلى رئاسة البرلمان مرفقاً بـ367 توقيعاً، قبل أن ينتقل إلى مرحلة المناقشة في الجمعية العامة تمهيداً لطرحه على التصويت.

ومن المقرر أن تبدأ المداخلات بالكلمات المؤيدة للمشروع، على أن تليها مداخلات المعارضين له، قبل أن تنتقل الجمعية العامة إلى مناقشة مشروع القانون وتقييمه بصورة شاملة، ثم بحث مواده بنداً بنداً.

وفي سياق المناقشات، تحدثت كلستان كلج كوجيكيت، بشأن مشروع "القانون الإطاري"، داعية إلى المشاركة والتعاون بين مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية من أجل إنجاح العملية.

وقالت إن الشعب التركي، الذي دفع أثماناً باهظة على مدى سنوات، يقف أمام فرصة مهمة لمعالجة مشكلاته عبر السياسة الديمقراطية والقانون والحوار والعقلانية، وإرساء سلام دائم وبناء مجتمع ديمقراطي قائم على التعايش.

واعتبرت أن مشروع القانون يمثل خطوة مهمة نحو إعادة البناء الديمقراطي في القرن الثاني للجمهورية التركية، مشيرة إلى أن وجود بعض أوجه القصور في المقترح لا ينبغي أن يحول دون العمل على تطويره وتحسينه بصورة مشتركة.

وأكدت أن السلام لا يمكن أن يتحقق بمجرد إقرار قانون، وإنما يحتاج إلى خطوات سياسية وقانونية وديمقراطية متكاملة تضمن استمراره وترسّخ أسس التعايش داخل المجتمع.

وشددت على ضرورة اتخاذ مجموعة من الخطوات في المجالات القانونية والسياسية والاجتماعية من أجل تحقيق سلام دائم، وفي مقدمتها توسيع نطاق السياسة الديمقراطية وتعزيز سيادة القانون، داعيةً إلى تنفيذ قرارات المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وضمان حرية التعبير والتنظيم، إلى جانب إزالة العقبات أمام الاستخدام الحر للغات الأم في الحياة العامة والتعليم.

وطالبت كذلك بوضع نظام ديمقراطي يضمن تمثيل المسؤولين المنتخبين ويحمي إرادة الشعب، معتبرة أن هذه الإجراءات تشكل عناصر أساسية لترسيخ السلام وتعزيز الحياة الديمقراطية.