العنف الجنسي والإعدامات الميدانية… الأمم المتحدة توثق فظائع جديدة في السودان

تضاعف عدد الضحايا المدنيين في السودان خلال عام 2025 وسط تصاعد غير مسبوق في أعمال العنف، بما في ذلك العنف الجنسي والمجازر المنسوبة إلى قوات الدعم السريع، إضافة إلى فقدان الآلاف، وذلك وفق ما أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

مركز الأخبار ـ تسجل الانتهاكات في السودان مستويات مقلقة مع اتساع رقعة العنف واستهداف المدنيين في مختلف المناطق، وسط تقارير حقوقية تشير إلى تفاقم الجرائم المرتكبة من قتل وتعذيب، في ظل غياب حلول سياسية توقف النزاع وتحدّ من تدهور الوضع الإنساني.

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أمس الخميس 26 شباط/فبراير، أن عدد المدنيين الذين قُتلوا خلال النزاع في السودان تضاعف أكثر من مرتين في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، محذراً من أن آلافاً آخرين ما زالوا في عداد المفقودين أو لم تُحدد هوياتهم.

وأفاد المسؤول الأممي، أن النزاع في السودان "وحشي ودموي وعبثي" محملاً الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مسؤولية استمرار القتال ورفض التوصل إلى هدنة إنسانية، مشيراً إلى تورط أطراف خارجية في تمويل ما وصفه بنزاع "عالي التقنية".

وشهد عام 2025 تصاعداً كبيراً في مستوى العنف ضد المدنيين في السودان، حيث ارتفع عدد الضحايا المدنيين بأكثر من مرتين ونصف مقارنة بعام 2024، في وقت ما يزال فيه آلاف الأشخاص مفقودين أو لم تُعرَف هويات الجثث التي عُثر عليها، وفق ما أكده  المسؤول الأممي.

وندد بما وصفه بـ "فظائع شنيعة ووحشية" ارتُكبت خلال عام2025، شملت العنف الجنسي وعمليات الإعدام الميداني والاعتقالات التعسفية، مؤكداً أن هذه الانتهاكات باتت جزءاً من نمط ممنهج يستهدف المدنيين في مناطق عدة.

وعن المجازر التي نُسبت إلى قوات الدعم السريع خلال هجومها على مخيم زمزم للنازحين، وأثناء سيطرتها على مدينة الفاشر غرب دارفور، قال إن تلك الهجمات خلفت دماراً واسعاً ومعاناة إنسانية كبيرة.

كما كشف عن تسجيل أكثر من 500 ضحية للعنف الجنسي خلال عام 2025، شملت حالات اغتصاب وتعذيب جنسي واستعباد، مؤكداً أن أجساد النساء والفتيات السودانيات استخدمت كسلاح لترهيب المجتمعات وإخضاعها، في واحدة من أبشع صور الانتهاكات التي وثقتها التقارير الحقوقية خلال العام.