الموت يغيب الفنانة الإيرانية جيلا هدايي بعد مسيرة فنية حافلة

غيب الموت الفنانة والرسامة الإيرانية جيلا هدايي في طهران، بعد مسيرة فنية طويلة قدمت خلالها أعمالاً بارزة في الرسم التوضيحي والفنون البصرية، وابتكرت أسلوباً خاصاً يمزج بين الرسم والكولاج ويعكس عوالم النساء والطفولة والخيال.

مركز الأخبار ـ تُعد جيلا هدايي واحدة من أبرز وجوه الفنون البصرية والرسم التوضيحي في إيران، إذ قدمت خلال مسيرتها أعمالاً جمعت بين الرسم والكولاج في أسلوب بصري متفرد يستلهم عالم النساء والطفولة والخيال.

توفيت اليوم الجمعة السابع من آب/أغسطس، الفنانة والرسامة الإيرانية جيلا هدايي في طهران، وكانت قد كرست سنوات طويلة من حياتها للعمل في الرسم التوضيحي والفنون البصرية، واستطاعت أن تطور أسلوباً بصرياً متفرداً يجمع بين تقنيات الرسم والكولاج، مانحاً أعمالها طابعاً رمزياً وحالماً.

وكانت جيلا هدايي تستلهم موضوعاتها من النساء والفتيات، وذكريات الطفولة، والأحلام والخيالات، والبحث عن الهوية؛ وهي ثيمات حضرت باستمرار في لوحاتها، وتميزت أعمالها بخلفيات داكنة، وشخصيات بسيطة ذات حضور رمزي، إضافة إلى دمج عناصر الكولاج مع الرسم بطريقة والتي تمنح اللوحة عمقاً بصرياَ وطبقات من المعنى.

كما كانت حاضرة أيضاً في مجال رسم كتب الأطفال، حيث تعاونت مع دار نشر وساهمت في تطوير هذا الحقل الفني بأسلوبها الخاص، وفي عام 2014 اخُتيرت أعمالها لتكون واحدة من بين ثلاثة رسامين إيرانيين قُبلت مشاركاتهم في معرض بولونيا للرسوم التوضيحية في إيطاليا، وهو حدث دولي مرموق اختير فيه 75 فناناً من بين أكثر من ثلاثة آلاف متقدم.

كما شاركت في الدورة الخمسين معرض بينالي الدولي "القلم الذهبي" بلغراد عام 2019، ضمن مجموعة من الرسامين الإيرانيين الذين وقع عليهم الاختيار لتمثيل بلادهم في هذا الحدث الفني المهم، ومن بين أعمالها التي أُرسلت إلى تايوان، لوحة تُصور فتاة صغيرة تهرب إلى عالم خيالي، وقد لاقت هذه القطعة اهتماماَ لافتاً، إذ جرى عرضها على مدونة فنية تايوانية بوصفها مثالاً على الإبداع في الرسم التوضيحي.

وشكلت مشاركاتها في المعارض والفعاليات الدولية من بولونيا إلى بلغراد جزءاَ أساسياً من مسيرتها الفنية، مسيرة نقلت فيها جيلا هدايي عبر لغة الصورة حكايات عن النساء والطفولة وعوالم الخيال إلى جمهور واسع داخل إيران وخارجها.