المرصد السوري يوثق 553 ضحية للألغام ومخلفات الحرب منذ بداية العام
تتواصل حوادث القتل الناجمة عن الألغام ومخلفات الحرب في مناطق سورية مختلفة، مخلفةً عشرات الضحايا بين قتلى ومصابين، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الخطر واتهامات للجهات الدولية بالتقصير في تنفيذ برامج المسح والتطهير الضرورية لحماية المدنيين.
مركز الأخبار ـ تواصل مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة حصد أرواح المدنيين في مختلف المناطق السورية، متحولة إلى خطر قاتل يلاحق السكان في منازلهم وأراضيهم الزراعية، ويجعل مساحات واسعة من البلاد مناطق مهددة للحياة رغم تراجع حدة العمليات العسكرية في العديد من المدن.
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ بداية العام الجاري مقتل 224 شخصاً نتيجة انفجارات الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات العمليات العسكرية بينهم 83 طفلاً و8 نساء و133 رجلاً، لافتاً إلى أن الخسائر لم تتوقف عند هذا الحد بل أصيب 329 شخصاً آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، شملت حالات بتر أطراف وإعاقات دائمة، توزعوا بين 118 طفلاً و10 نساء و201 رجل، ما يرفع إجمالي عدد الضحايا الموثقين بين قتيل وجريح إلى 553 شخصاً خلال الأشهر الأولى من العام الجاري.
وأكد أن الأطفال يشكلون النسبة الأكبر من بين الضحايا نتيجة عدم إدراكهم لطبيعة هذه الأجسام الخطرة وميلهم إلى استكشافها أو العبث بها أثناء اللعب في المناطق المفتوحة أو بين الأبنية المدمرة، كما يُعد المزارعون ورعاة الماشية من أكثر الفئات عرضة لمخاطر مخلفات الحرب، خلال تنقلاتهم اليومية في الأراضي الزراعية ومناطق الرعي، الأمر الذي يحول دون استثمار مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ويؤثر بشكل مباشر على مصادر رزق آلاف العائلات السورية.
وحمل المرصد السوري لحقوق الإنسان الجهات الدولية والأممية المعنية مسؤولية التقصير في التعامل مع هذا الملف الإنساني الخطير، ولا سيما في ظل عودة أعداد كبيرة من النازحين والمهجرين إلى مناطقهم دون تنفيذ عمليات مسح وتطهير كافية للأراضي الملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة.
وشدد المرصد على أن استمرار سقوط الضحايا نتيجة مخلفات الحرب يمثل تهديداً دائماً لحياة المدنيين، ويقوض جهود التعافي والاستقرار وعودة السكان إلى مناطقهم، داعياً الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المعنية إلى تكثيف برامج إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، وتوسيع حملات التوعية بمخاطرها، وتوفير الدعم الفني والمالي اللازم لعمليات المسح والتطهير، بما يضمن حماية المدنيين وصون حقهم في الحياة والعيش الآمن، ويحول دون استمرار حصد هذه المخلفات لأرواح السوريين بعد سنوات من انتهاء المعارك في العديد من المناطق.