الكتاب والفن يلتقيان في تعز... معرض مدرسي يفتح أبواب الإبداع
في مدينة تعز اليمنية، حيث الثقافة مستمرة على البقاء رغم التحديات، اختتمت فعاليات معرض الكتاب الثاني الذي تنظمه مدرسة الشهيدة نعمة أحمد رسام، ليؤكد أن القراءة ما زالت قادرة على جمع الناس حولها وإحياء زمن الكتاب.
رانيا عبد الله
اليمن ـ شهد معرض الكتاب الثاني الذي نظم من قبل مدرسة الشهيدة نعمة أحمد رسام بمدينة تعز اليمنية، وانطلق في 31 كانون الثاني/يناير ويختتم اليوم الخميس 5 شباط/فبراير، إقبالاً واسعاً من الطالبات والمثقفات والمهتمين بالشأن الثقافي، ليشكل حدثاً مدرسياً وثقافياً بارزاً في المدينة.
لم يقتصر المعرض على عرض الكتب فحسب، بل قدم برنامجاً متكاملاً من الفعاليات الأدبية والفنية، واحتفى بإبداعات الطالبات والكتاب الشباب، ليجعل من المدرسة فضاءً نابضاً بالثقافة والإبداع.
وأكدت وكيلة مدرسة نعمة رسام دنيا الهلالي، على أن نسخة هذا العام جاءت أكثر اتساعاً من حيث عدد دور النشر والعناوين، موضحة أن المعرض يضم أكثر من ثلاثة آلاف عنوان مقارنة بنحو 1400 عنوان في العام الماضي، إضافة إلى مشاركة دور نشر من داخل تعز وخارجها.
وأشارت إلى أن المعرض لا يقتصر على الكتب فقط، بل يقدم برنامجاً ثقافياً متكاملاً يتضمن ندوات، محاضرات، مناظرات صباحية ومسائية، إلى جانب فعاليات احتفاء بالإنتاج الأدبي الشاب، حيث شهد توقيع خمسة كتب جديدة، ثلاثة منها لطالبات المدرسة.
وحول العلاقة بين الفنون والقراءة، أوضحت دنيا الهلالي أن الجمهور الذي يتذوق الفن هو ذاته الجمهور القارئ، مؤكدة أن الفن والقراءة يكملان بعضهما ويجذبان جمهوراً أوسع.
فرصة لعرض المواهب والأفكار
وعبرت الطالبات المشاركات عن أهمية المعرض في تحفيز الإبداع، وترى الطالبة رغد علي أن المعرض يمنح الكتاب والفنانين فرصة لعرض مواهبهم وأفكارهم.
فيما اعتبرت الطالبة نور عبد الرزاق أن القراءة ليست مجرد كلمات على الورق، بل هي ثقافة وتطور، مشيرة إلى سعادتها بعرض كتابها ضمن فعاليات المعرض، فمثل هذه الفعاليات تكشف مواهب دفينة وتمنح الجميع حافزاً للإبداع "لهذه المعارض أهمية كبيرة لأنها تسلط الضوء على كل من يمتلك موهبة".
أما الطالبة فاطمة طارق، فأكدت أن المعرض يمثل دافعاً للجيل الصاعد ليبرز مواهبه ويقتدي بالكُتاب اليمنيين الكبار "هكذا فعاليات تحفز الجيل الشاب أمثالنا على تطوير مواهبهم وتحقيق أحلامهم".
من جانبها، شددت الطالبة عفاف علي على أن العلاقة بين الفن والثقافة ضرورة فكرية، يمكن التعبير عنها عبر الرسم والفنون التشكيلية "نحن كجيل نحتضن التراث ونستلهم منه كل شيء، لنترجمه إلى رؤية فنية عبر الفن التشكيلي".
فيما عبرت الزائرة شهد عارف عن شغفها بالكتب والقراءة ورغبتها في إحياء زمن القراءة، مؤكدة أن القراءة تفتح أبواباً لعوالم الخيال والتحدي والإثارة.
وأشادت المشاركات بتنظيم المعرض وتنوع الكتب المعروضة، معتبرات أن هذه الفعاليات تعيد الاعتبار للقراءة وتمنحها مكانتها في حياة الجيل الجديد، الذي يسعى إلى إحياء زمن القراءة وإبراز إبداعات الكاتبات والمثقفات في مدينة تعز واليمن عامة.