الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات تدعو لوقف استهداف الناشطات
نددت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات كافة أشكال توظيف القضاء أو الأجهزة الأمنية للتضييق على الناشطات والناشطين في المجتمع المدني، رافضة استهداف المناضلات النسويات والمنخرطات في الدفاع عن قيم الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية.
مركز الأخبار ـ تتابع الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بقلق الاستدعاءات التي وُجّهت إلى مجموعة من الشابات والشبان على خلفية مشاركتهم في التحركات الرافضة للاستفتاء الدستوري بتاريخ 22 تموز/يوليو 2022، ومن بينهن ناشطات نسويات من الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.
أصدرت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات اليوم الأربعاء الثالث من حزيران/يونيو بياناً أكدت من خلاله بأن المستدعيات والمستدعين "هن وهم جزء من جيل نشأ في مناخ الثورة وتشبّع بقيم الحرية والكرامة والمواطنة. جيل اختار الانخراط في الشأن العام والدفاع عن القضايا العادلة، وعن الفئات الأكثر هشاشة وتهميشاً، ومارس حقه المشروع في التعبير عن الرأي والاحتجاج السلمي والمشاركة في الحياة العامة".
وشددت الجمعية على أن الحق في التعبير والتظاهر السلمي وإبداء الرأي حقوق أساسية تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان كما تضمنها التشريعات الوطنية، وأنه "لا يجوز أن تتحول ممارستها إلى سبب للملاحقة أو التحقيق أو الضغط القضائي، كما أن حماس المناضلات والمناضلين وانخراطهم في العمل المدني والحقوقي لا يمكن أن يكون مبرراً لاستسهال المقاربة الأمنية أو التعامل البوليسي مع مواقفهم وخياراتهم".
وأضاف البيان "إذ نستغرب إعادة فتح ملف يعود إلى سنة 2022 واستدعاء ناشطات وناشطين بعد مرور كل هذه السنوات، فإننا نعتبر أن مثل هذه الإجراءات تثير مخاوف جدية من توظيف القضاء والمسارات العدلية للتضييق على الحريات العامة وترهيب الأصوات الناقدة ودفع النساء، وخاصة الشابات، إلى الانسحاب من الفضاء العام ومن مواقع الفعل والمشاركة".
إن هذه الاستدعاءات كما يلفت البيان "لا يمكن فصلها عن السياق العام الذي يشهد تضييقاً متزايداً على حرية التعبير والتنظيم والتظاهر، وهي تمثل رسالة مقلقة لكل المدافعات والمدافعين عن الحقوق والحريات في تونس".
وعليه، فإن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات عبرت عن تضامنها الكامل مع نورس الزغبي دوزي وأسماء فاطمة المعتمري وإيمان بن جويرة ورحمة الخشناوي ومع جميع المستدعيات والمستدعين في هذا الملف.
كما نددت بكل أشكال توظيف القضاء أو الأجهزة الأمنية للتضييق على الناشطات والناشطين في المجتمع المدني وترفض "استهداف المناضلات النسويات والمنخرطات في الدفاع عن قيم الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية، وكل محاولات الإنهاك والترهيب التي تستهدف المدافعات والمدافعين عن الحقوق والحريات"، وتؤكد تمسكها بالحق في التعبير والتنظيم والتظاهر السلمي باعتباره حقاً غير قابل للمصادرة أو التجريم.
كما طالبت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بوقف جميع التتبعات والإجراءات المرتبطة بالممارسة السلمية للحق في التعبير والتظاهر، ووقف الملاحقات التي تستهدف المستدعيات والمستدعين في هذا الملف، وضمان حق الدفاع وكافة شروط المحاكمة العادلة، واحترام التزامات الدولة التونسية في مجال حماية الحقوق والحريات العامة والفردية.
وأكدت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات في ختام بيانها وقوفها إلى جانب مختلف مكونات المجتمع المدني الديمقراطي من أجل الدفاع عن الحرية والكرامة والمساواة والعدالة، معتبرة بأن هذا الدفاع "ليس جريمة"، وأن النساء اللواتي اخترن النضال من أجل مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً لن يواجهن وحدهن حملات الترهيب والتضييق.