الحسكة... محاضرة حول حقوق المرأة ودورها في بناء سوريا الجديدة

سلطت المحاضرة، التي أُقيمت في مدينة الحسكة، الضوء على أبرز القضايا المرتبطة بحقوق المرأة في الدستور السوري الحديث، مركزةً على مبدأ المساواة، وآليات حماية النساء من العنف ودورهن في صنع القرار.

الحسكة ـ طالبت المشاركات في المحاضرة بتعزيز الضمانات الدستورية لحقوق المرأة وتوسيع مشاركتهن في صنع القرار، مؤكدات ضرورة توفير بيئة قانونية ومؤسساتية تضمن المساواة، وتمكين المرأة اقتصادياً لضمان مشاركتهن في بناء سوريا الجديدة.

نظم مجلس المرأة السورية اليوم الأربعاء 19 آب/أغسطس محاضرةً بعنوان "حقوق المرأة في دستور الدولة الحديثة" بحضور ممثلات عن التنظيمات النسائية وناشطات، إلى جانب عضوات المؤسسات المدنية والأحزاب السياسية.

وتحدثت روجين عبد الباقي عضوة اللجنة القانونية في مجلس المرأة السورية، عن حقوق المرأة ومبدأ المساواة ودور المرأة في بناء دولة حديثة. وأكدت أن حقوق المرأة ليست امتيازاً خاصاً بفئة محددة، بل تشكل جزءاً أساسياً من حقوق الإنسان.

وترى روجين عبد الباقي أن الدولة الحديثة يجب أن تقوم على سيادة القانون، واحترام الحقوق والحريات الأساسية، والمساواة أمام القانون وضمان المشاركة السياسية لجميع المواطنين "أن مجرد تضمين عبارة 'المساواة بين المرأة والرجل' في الدستور لا يكفي، أن تحقيق المساواة في الحياة اليومية يتطلب وجود آليات وضمانات قانونية تمنع التمييز ضد المرأة وتزيل العقبات التي تواجهها.

وأشارت إلى أن المشاركة السياسية للمرأة لا ينبغي أن تقتصر على التصويت فقط، بل يجب إشراكها في آليات صنع القرار، وأن تضطلع بدور فاعل في عمليات صنع القرار "لا ينبغي استبعاد النساء من الواجبات الرسمية والخدمة العامة بسبب جنسهن؛ بل يجب أن تتاح لهن فرص متساوية في جميع المجالات السياسية والإدارية"، مؤكدةً أن الاستقلال الاقتصادي للمرأة هو أحد العناصر الأساسية لتمكينها "أن النساء المحرومات من الموارد الاقتصادية أكثر عرضة للاستغلال والعنف".

وفيما يتعلق بالتعليم، أشارت روجين عبد الباقي إلى أنه ليس مجرد حق اجتماعي، بل هو أيضاً "أداة أساسية للنساء للتعرف على حقوقهن والمشاركة بنشاط في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية".

 

حماية المرأة من العنف

وكانت حماية المرأة من العنف أحد المحاور الرئيسة في المحاضرة، وشملت النقاشات مختلف أشكال الانتهاكات، من العنف المنزلي والجسدي والنفسي والجنسي، إلى التحرش والزواج القسري، والاتجار بالبشر والاستغلال الاقتصادي.

وأكدت المشاركات في المحاضرة، أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على معاقبة الجناة بعد وقوع العنف، بل تمتد لتشمل وضع آليات فعالة للوقاية، وحماية الضحايا، والتحقيق في الحوادث، ومحاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي لضمان تعافي النساء وتمكينهن.

وفي ختام المحاضرة، تبادلت المشاركات تقييماتهم، بالتأكيد على أن حقوق المرأة يجب أن تكون عنصراً أساسياً في الدستور لبناء سوريا جديدة، وتوفير ضمانات دستورية وقانونية وعملية لضمان تطبيق هذه الحقوق، مشيرات إلى أن مشاركة المرأة في عمليات صياغة الدستور الجديد وإنشاء مؤسسات الدولة هي أيضاً أحد الشروط الأساسية للمجتمع الديمقراطي والدولة المبنية على أساس المساواة.