الهجمات على روج آفا عرقلة لدعوة "السلام والمجتمع الديمقراطي"
أكدت نودم يمان أن الهجمات التي تُشنّ على روج آفا تهدف للقضاء على فلسفة القائد أوجلان القائمة على التعايش السلمي، ولعرقلة إحراز أي تقدم في عملية "السلام والمجتمع الديمقراطي".
مخمور ـ شكلّت دعوة القائد عبد الله أوجلان إلى "السلام والمجتمع الديمقراطي"، التي أطلقها في 27 شباط/فبراير 2025، تعبيراً مهماً عن الرغبة في إنهاء الحرب وحل المشاكل من خلال الوسائل الديمقراطية.
الهجمات التي شنها جهاديو هيئة تحرير الشام على إقليم شمال وشرق سوريا وتواطؤ الدولة التركية، تُقوّض آمال السلام، وتُعمّق الأزمة والصراعات في حل القضية الكردية، ومع بدء هذه الهجمات، يتراجع أمن المنطقة، وتتصاعد حدة الصراعات، وينزح آلاف الأشخاص، كما تهدف هذه الهجمات إلى خلق شبكة من النزعة القومية بين الشعوب، وتحويلها إلى أعداء.
في هذا الصدد، أكدت نودم يمان، نائبة الرئيسة المشتركة لمجلس الشعب في مخيم مخمور، أنه لكي يتقدم مسار دعوة "السلام والمجتمع الديمقراطي"، يجب وقف التدخلات العسكرية في روج آفا والهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة ومرتزقة الدولة لتركيا، مشيدةً بمقاومة شعوب روج آفا "كما يعلم الجميع، فإن دعوة "السلام والمجتمع الديمقراطي" أطلقها القائد أوجلان، وكان لها أثرٌ بالغ، إلا أن قوى الهيمنة، التي تسعى إلى تدمير إنجازات الشعب الكردي، وإنجازات روج آفا التي هي ثمرة تضحيات الشهداء، هاجمت المنطقة بهدف القضاء على هذه الإنجازات، لكن الشعب الكردي والمقاتلين والمقاتلات، الذين يتخذون فلسفة القائد أوجلان أساساً لهم، يصدون هجماتهم ويواصلون مقاومتهم بكل إصرار".
"الوحدة الشعبية قادة على التصدي لكافة الهجمات"
ولفتت الانتباه إلى الهدف من الهجمات على الشعب الكردي "عندما ننظر إلى التاريخ، نجد أنه كلما أراد القائد أوجلان بدء عملية سلام تسمح لجميع الشعوب بالعيش المشترك، شُنّت هجمات، واليوم تحديداً، نشهد هجمات إبادة جماعية تُشنّ على روج آفا، الهجمات الهدف منها تدمير فلسفة القائد أوجلان القائمة على التعايش السلمي، والتي تشمل جميع الشعوب والأمم واللغات والأديان. بعبارة أخرى، يمكننا تشبيهها بمؤامرة 15 شباط، أما الهدف الآخر فهو ترسيخ خط قومي متطرف بين الشعب الكردي وباقي الشعوب".
وأكدت نودم يمان أن وحدة الشعوب وحدها هي القادرة على دحر جميع الهجمات "لطالما عاش الشعب الكردي في وئام مع جيرانه عبر التاريخ وحتى اليوم، دون ظلم أو قمع. لكن هذا يتعارض مع هيمنة القوى المهيمنة، ولذلك تشن هجماتها في هذا الاتجاه تحديداً"، داعيةً "علينا كشعب كردي أن نعي بعض الأمور. يجب أن نأخذ كلمات القائد أوجلان على محمل الجد وأن نفهمها جيداً، لطالما أكد أننا سنقيم الأخوة بين الشعوب، وسنعيش معاً ولن نسمح بتغلغل النزعة القومية بيننا كشعب كردي. هذا أمر بالغ الأهمية للشعب الكردي، فنحن نعيش في أرض واحدة ككرد وأتراك وعرب. بعبارة أخرى، لقد كان هناك صراع بيننا كشعب. ولذلك، فإن الهجمات التي تُشنّ تستند تحديداً إلى هذا المبدأ لتقسيمنا".