'الهجمات على حيي الشيخ مقصود والأشرفية إبادة جماعية بحق الشعب الكردي'

بمشاركة منظمات مدنية وأحزاب سياسية، شهدت مدينة حلبجة في إقليم كردستان مسيرة جماهيرية تضامناً مع مقاومة حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، وطالب المشاركون المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ موقف واضح لوقف "الإبادة الجماعية بحق الشعب الكردي".

مركز الأخبار ـ في السادس من كانون الثاني/يناير الجاري، شن جهاديو هيئة تحرير الشام هجمات على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين ومقتل وإصابة العشرات من المدنيين والمقاتلين والمقاتلات ضمن قوات الأمن الداخلي- حلب، وسط إدانات دولية وانتقادات لأسلوب التعامل مع الشعب الكردي.

انطلقت في مدينة حلبجة بإقليم كردستان مسيرة جماهيرية واسعة شاركت فيها منظمات مدنية وأحزاب سياسية ومسؤولون إلى جانب المواطنين، وذلك تضامناً مع مقاومة الأحياء الكردية في الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، ورفع المشاركون خلالها شعارات تندد بالهجمات التي شنها جهاديو هيئة تحرير الشام ضد الشعب الكردي في المدينة، مؤكدين رفضهم لهذه الاعتداءات.

وانطلقت المسيرة من السوق الكبير في المدينة مروراً بمبنى البلدية، وسط دعوات بضرورة دعم صمود الشعب الكردي في مواجهة هذه الهجمات. وأدان المشاركون المجزرة التي استهدفت المدنيين هناك، مؤكدين أن الهجمات على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تمثل "إبادة جماعية بحق الشعب الكردي"، مشددين على أن الصمت تجاه هذه الجرائم غير مقبول. 

وأصدر المشاركون بياناً جاء فيه "ندين الهجوم التي تعرضت لها أحياء مدينة حلب، ونؤكد على دعمنا التام لمقاومتهم ودفاعهم المشروع، ونتعهد بمواصلة النضال حتى يحظى الشعب كردي في حلب بدعم المجتمع الدولي"، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح ووقف صمتهم إزاء الهجمات التي تستهدف الشعب الكردي في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية. 

وشن جهاديو هيئة تحرير الشام في السادس من كانون الأول/يناير الجاري، هجمات وقصف بالمدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، ما تسبب في دمار واسع للبنية التحتية واندلاع حرائق داخل الأحياء السكنية. 

وتزامن ذلك مع أزمة إنسانية خانقة، إذ عانت مستشفيات الأحياء من نقص حاد في الإمدادات الطبية، فيما خرج بعضها عن الخدمة نتيجة القصف المباشر، الأمر الذي ترك أعداداً كبيرة من الجرحى دون علاج كاف.

كما شهدت تلك الأحياء نزوحاً جماعياً لعشرات الآلاف من السكان، ما فاقم من حجم الكارثة الإنسانية. في الوقت التي أشارت فيه المنظمات الحقوقية إلى تنفيذ اعتقالات واسعة بحق المدنيين الكرد، مع توثيق مجازر بارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام المدعومة من قبل الدولة التركية.