'الهجمات على الحيين تعيد إلى الأذهان مجازر فرمان 2014'
تتواصل الدعوات لتعزيز التضامن الشعبي مع أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، ولا سيما من المجتمع الإيزيدي ونساء شنكال، دعماً لصمودهم في مواجهة الهجمات العنيفة، في ظل استمرار الصمت الدولي.
جيهان زمّو
شنكال ـ شنّ جهاديي هيئة تحرير الشام خلال الأيام الفائتة هجمات مكثفة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم نساء وأطفال، في مشهد يعكس حجم الاستهداف المباشر للمدنيين.
منذ اليوم الأول للهجوم، خرج الأهالي من الأجزاء الأربعة من كردستان إلى الشوارع في مظاهرات تنديداً بالهجمات التي شنها جهاديي هيئة تحرير الشام على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.

وتعقيباً على ذلك، قالت عضوة مجلس حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) زهدّية شمو، إن هذه الهجمات تحمل دلالة خاصة بالنسبة لأهالي الشيخ مقصود والأشرفية "ما يجري اليوم في الحيين ليس حدثاً عابراً، بل تنفيذ لأوامر ممنهجة"، موضحةً أنه "من خلال فعالياتنا نهدف إلى إظهار دعمنا الكامل للأهالي هناك، لقد تعرض أهالي الشيخ مقصود والأشرفية لهجمات عنيفة أودت بحياة الكثيرين بطريقة وحشية، وهناك مخاوف كبيرة تهدد الشعوب في إقليم شمال وشرق سوريا، لذلك من الضروري أن يقف الجميع إلى جانب مقاومة أهالي الشيخ مقصود والأشرفية".
وأكدت أن الجماعات المسلحة شنّت هجمات واسعة على الحيين، ما أسفر عن وقوع عدد كبير من الضحايا "من الضروري أن يقدّم الجميع، خاصة المجتمع الإيزيدي، الدعم لأهالي الشيخ مقصود والأشرفية، فإذا لم نقف اليوم إلى جانبهم، فإن الهجمات ستطال مجتمعنا قريباً".

بدورها، تحدثت عضوة (TAJÊ) في تل عزير ليلى شرف، عن الهجمات العنيفة التي تشنها جهاديي هيئة تحرير الشام "استهدفت المدنيين بشكل مباشر، حتى أنه تم مهاجمة المستشفيات ومنع الجرحى من المعالجة، وهذا اعتداء يتجاوز كل القيم الإنسانية ولا يمكن القبول به مطلقاً".
وترى أن ما يحدث في حيي الشيخ مقصود والأشرفية يعيد إلى الأذهان ما حدث في الثالث من آب/أغسطس 2014 "قُتلت أمهاتنا وأطفالنا، يتكرر اليوم المشهد ذاته بحق أهالي الحيين"، مبينة أنه منذ أيام وهذه الهجمات مستمرة، والمجتمع الدولي اتخذ موقف المتفرج تجاه المجازر المُرتكبة بحق المدنيين دون أي تحرك يُذكر "من الضروري أن يقدّم الجميع الدعم والمساندة لأهالي الشيخ مقصود والأشرفية".
ووجّهت ليلى شريف نداءً خاصاً إلى النساء الإيزيديات "كما سخّرت شعوب إقليم شمال وشرق سوريا في الثالث من آب 2014 كل إمكاناتها لنصرة مجتمعنا، فإن الواجب يحتم علينا نحن أيضاً، خاصة النساء الإيزيديات، أن نواجه هذه الهجمات بروح المقاومة والتعبئة، ما دام في عروقنا دم يسري، علينا أن نقدّم دعماً كبيراً لشعوب المنطقة".