البرلمان التركي يقر مشروعاً يعيد صياغة قانون حماية الطفل
أقر البرلمان التركي مشروع قانون يتضمن تعديلات على قانون حماية الطفل وعدد من التشريعات ذات الصلة، ويهدف إلى تشديد العقوبات المفروضة على الأطفال في بعض الجرائم، من خلال تحديث المصطلحات القانونية وتعديل العقوبات السالبة للحرية.
أنقرة ـ تواصل تركيا مناقشة إصلاحات تشريعية واسعة تتعلق بحماية الأطفال، وسط جدل سياسي وقانوني حول فعالية القوانين الحالية وقدرتها على ضمان حقوق الأطفال لاسيما القصر منهم.
وافقت لجنة العدل في البرلمان التركي على مشروع قانون يتضمن تعديلات على قانون حماية الطفل وعدد من القوانين ذات الصلة، تشمل إعادة صياغة بعض المصطلحات وتعديل الأحكام الجزائية الخاصة بالأطفال، وينص المشروع على استبدال عبارة "الأطفال المتورطون في الجريمة" بعبارة "الأطفال في الإجراءات القضائية" في قانون حماية الطفل، بما يعكس توجهاً أكثر مراعاةً لحقوق القُصر.
كما يقترح المشروع تشديد العقوبات على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً عند ارتكاب جرائم تستوجب السجن المؤبد أو المؤبد المشدد؛ إذ يتيح الحكم عليهم بالسجن بين 19 و27 عاماً في حال كانت الجريمة تستدعي السجن المؤبد المشدد، وبالسجن بين 15 و18 عاماً إذا كانت الجريمة تستوجب السجن المؤبد.
وتأتي هذه التعديلات في إطار مراجعة شاملة للتشريعات المتعلقة بالأحداث، بهدف مواءمتها مع التطورات القانونية وتعزيز حماية الأطفال ضمن الإجراءات القضائية.
وبموجب اللوائح الجديدة، لن يتم تطبيق تخفيض السن للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً والذين يرتكبون "القتل العمد" والاعتداء المشدد الذي يؤدي إلى إصابة خطيرة، بينما سيكون للقضاة سلطة تقديرية في تطبيق الأحكام الجزائية للفئة العمرية الأعلى التالية على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15عاماً، ويتضمن الاقتراح أيضاً تغيير عبارة "الأطفال المتورطون في الجريمة" إلى "الأطفال في الإجراءات القضائية" في قانون حماية الطفل.
وبموجب تعديل قانون العقوبات التركي، لا يُحاسب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15عاماً وقت ارتكابهم الفعل جنائياً إذا لم يكونوا قادرين على فهم المعنى القانوني لأفعالهم وعواقبها، أو إذا لم تكن قدرتهم على ضبط سلوكهم متطورة بما فيه الكفاية.
وتنص اللوائح الخاصة بالأطفال الخاضعين للإجراءات القضائية على إخضاعهم لتدابير أمنية تراعي سنهم، غير أنه يمكن تشديد العقوبة إذا ثبت أن الطفل كان مدركاً للمعنى القانوني لأفعاله وقادراً على ضبط سلوكه عند ارتكاب الجريمة، وفي هذه الحالة يجوز الحكم بالسجن بين 13 و18 عاماً في الجرائم التي تستوجب السجن المؤبد المشدد، وبين 10 و12 عاماً في الجرائم التي يُعاقب عليها بالسجن المؤبد، على أن تخفض باقي العقوبات إلى النصف، وألا تتجاوز مدة السجن عن كل فعل 9 سنوات.
أما بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً وقت ارتكاب الجريمة، فيُجيز مشروع القانون الحكم عليهم بالسجن بين 19 و27 عاماً إذا كانت الجريمة تستوجب السجن المؤبد المشدد، وبين 15 و18 عاماً إذا كانت تستوجب السجن المؤبد، وتُخفّض الأحكام الأخرى بمقدار الثلث على ألا تتجاوز مدة السجن عن كل جريمة 15 عاماً.