'الاعتراف بإرادة المرأة في الدستور السوري سيعزز دورها'
أكدت سناء تامر الإدارية في مؤتمر ستار أن الاعتراف بالمرأة في الدستور السوري خطوة لا غنى عنها، نظراً للدور المهم الذي تلعبه في الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة.
تل تمر ـ تشهد شمال وشرق سوريا مرحلة مصيرية، في وقت تتجه فيه أنظار الجميع نحو روج آفا. ويتساءل الكثيرون عن كيفية ضمان مكتسبات ثورة المرأة التي استمرت 13 عاماً ودمجها في الدستور السوري.
قيّمت سناء تامر، الإدارية في مؤتمر ستار في مدينة تل تمر بمقاطعة جزيرة، أهمية وجود المرأة وحماية نظامها في الاتفاق والدستور السوري.
وقالت إن دور المرأة ووجودها لم يُحددا في الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، مضيفة "دُفعت تضحيات كبيرة في هذه القضية، لكن لا توجد بنود في الاتفاقات تُحدد دور المرأة في هذه العملية. من حقنا أن نطالب بدور فاعل للمرأة في الاتفاقات، لأن النساء هنّ من قُدن هذه الثورة".
دور المرأة ومكانتها في النظام الجديد
وحول دور المرأة ومكانتها في النظام الجديد، أكدت سناء تامر أهمية نظام الرئاسة المشتركة في روج آفا "علينا جميعاً أن نعرف مستقبل هذه الإنجازات وكيفية ضمان استمرارها. لقد علّمت الحركة النسائية النساء التنظيم والتفكير بحرية، وأصبحن من أكثر أعضاء المجتمع فاعلية في تنظيم شؤون الأسرة. ويُعدّ نجاح نظام الرئاسة المشتركة أحد أمثلة نجاح الثورة النسائية في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية".
وقالت إن مفتاح نجاح قضية الشعب الكردي هو حرية المرأة "بما أن المرأة الكردية قد قادت جميع المنظمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، بل وتولت قيادة الحرب، فإن أي حل وسط لا يعترف بقوة المرأة الكردية وإرادتها لن يُقبل. لقد شهدنا كراهية القوات المهاجمة وجرائمها ضد مقاومة المرأة الكردية في ساحة المعركة. وتُعدّ الاعتداءات على جثث المقاتلات خير مثال على هذه الجرائم".
الاعتراف بإرادة المرأة في الدستور السوري يُعزز مكانة المرأة
وبينت أن الاعتراف بإرادة المرأة في روج آفا سيؤثر على جميع نساء العالم، موضحةً السبب قائلة "مع أن نساء أوروبا يتمتعن بالاستقلال الاقتصادي والحرية، فإن نساء شمال وشرق سوريا يختلفن، لأنهن حققن نجاحاً في المجال السياسي. لذا، فإن الاعتراف بإرادة المرأة وحقوقها في الدستور يُعزز مكانتها، وهذه المكانة قادرة على تغيير حياة نساء العالم. فرغم الانتهاكات والجرائم المرتكبة ضدهن، ما زلن قويات ويسعين لتحقيق قضاياهن وأهدافهن".
وفي ختام حديثها، شددت سناء تامر على النساء أن يكنّ أكثر حزماً في هذه العملية للحفاظ على مكتسباتهن "إنها عملية مصيرية، فإذا لم تدافع النساء عن قضيتهن وتحافظن على مكتسباتهن في هذا الوقت، فسوف يفشلن ويعُدن إلى عهد العبودية والخضوع للرجل".