الاتحاد الأوروبي يدعو لعدالة عاجلة بعد تقرير صادم عن انتهاكات السويداء
أثار تقرير أممي جديد حول انتهاكات خطيرة في السويداء ردود فعل دولية، إذ دعا الاتحاد الأوروبي إلى تنفيذ توصياته سريعاً ومحاسبة المسؤولين، مؤكداً دعمه لمسار العدالة والانتقال السلمي في سوريا.
مركز الأخبار ـ بالإشارة إلى تنفيذ توصيات تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن أحداث السويداء، أكد الاتحاد الأوروبي أهمية تعزيز المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مشدداً على "ضرورة محاسبة جميع المسؤولين وضمان عدم تكرار الانتهاكات".
قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي، إن تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، الذي يوثق "انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في السويداء"، يشكل مساهمة مهمة في تعزيز العدالة والسعي إلى المساءلة في سوريا.
ودعا جميع الأطراف بما في ذلك السلطات السورية على التنفيذ السريع والشفاف لتوصيات التقرير، مؤكداً ضرورة محاسبة جميع المرتكبين وتحقيق العدالة للضحايا.
وشدد بيان الاتحاد الأوروبي على أهمية تقديم ضمانات تحول دون تكرار الانتهاكات، واتخاذ خطوات عملية لتعزيز الحوار وبناء الثقة، معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل ركائز أساسية لتحقيق المصالحة الوطنية وإنجاح المرحلة الانتقالية.
وفي ختام البيان تم التأكيد على التزام الاتحاد بـ "دعم انتقال سلمي وشامل في سوريا، يضمن احترام حقوق الإنسان لجميع السوريين دون استثناء أو تمييز".
وكانت قد أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، تقرير يوم الجمعة، أشارت فيه إلى أن حجم ووحشية العنف الذي شهدته مدينة السويداء السورية في تموز/يوليو 2025 يثيران قلقاً بالغاً، موضحة أنها وثقت مقتل أكثر من 1700 شخص إضافة إلى نزوح ما يقارب 200 ألف مدني نتيجة تلك الأحداث.
وأشار التقرير إلى أن انتهاكات جسيمة منها الإعدامات والتعذيب والعنف الجنسي وإحراق المنازل، قد تشكل جرائم حرب، وقد تصنف، في حال توافر عناصرها، ضمن الجرائم ضد الإنسانية، لافتاً إلى وجود أنماط واضحة من الاستهداف تقوم على الهوية الدينية والعرقية والعمر والنوع الاجتماعي.