الأمم المتحدة تطالب العراق بمحاسبة قتلة ينار محمد وإنهاء الإفلات من العقاب

مع اقتراب اليوم العالمي للمرأة تصاعدت موجة من الإدانة الدولية عقب مقتل الناشطة العراقية ينار محمد في بغداد وهي الجريمة التي وصفها المتحدث باسم الأمم المتحدة بأنها "قتل بشع" هز الأوساط الحقوقية داخل العراق وخارجه.

مركز الأخبار ـ أثار مقتل الناشطة ينار محمد موجة واسعة من الصدمة والإدانة، فقد جاء اغتيالها ليعيد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجهها المدافعات عن حقوق الإنسان في العراق والمنطقة ويكشف حجم التحديات التي ما زالت تعترض طريق نضالهن من أجل حماية النساء.

تزامناً مع اقتراب اليوم العالمي للمرأة والذي يصادف الثامن من آذار/مارس الجاري، أدان المتحدث باسم الأمم المتحدة أمس الأربعاء الرابع من آذار/مارس ما وصفه بـ "القتل البشع" الذي استهدف الناشطة ينار محمد في بغداد، مؤكداً أن خبر مقتلها كان صادماً للمدافعات عن حقوق الإنسان داخل العراق وخارجه.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن ينار محمد كانت ركيزة أساسية في عمل فريق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان داخل العراق، فقد تعاونت المنظمة معها ومع مؤسستها على مدى سنوات طويلة، وكانت شريكاً موثوقاً في الجهود الرامية إلى حماية النساء وتعزيز حقوقهن في بيئة شديدة التعقيد والتحديات.

ودعا المسؤول الأممي السلطات العراقية، إلى إجراء تحقيق فوري وشفاف يضمن محاسبة الجناة ووضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب التي تهدد حياة النشطاء.

وعرفت ينار محمد كإحدى أبرز الأصوات النسوية في العراق، إذ كرّست حياتها للدفاع عن النساء ضحايا العنف المنزلي والاجتماعي، وأسست مبادرات وبيوتاً آمنة لحماية النساء المعرّضات للخطر، كما تميزت بنشاطها المتواصل وشجاعتها في مواجهة التهديدات ما جعلها رمزاً للنضال النسوي في المنطقة.

ولم يكن عملها مجرد نشاط حقوقي، بل كان مشروعاً إنسانياً متكاملاً هدفه تمكين النساء، وتوفير ملاذ آمن لهن، والدفاع عن حقوقهن في مجتمع يعاني من تحديات اجتماعية وأمنية معقدة.

اغتيال ينار محمد لا يُعد حادثة معزولة، بل يأتي ضمن سياق أوسع من استهداف النشطاء في العراق، لا سيما منذ احتجاجات عام 2019 حيث تكررت عمليات الاغتيال والتهديد بدون أي محاسبة واضحة.