الأمم المتحدة: تسعة ملايين نازح داخل السودان بعد ثلاث سنوات من الصراع
يمثل السودان اليوم أكبر أزمة نزوح في العالم، إذ أكدت الأمم المتحدة وجود 4.5 مليون لاجئ سوداني خارج البلاد، إضافة إلى 9 ملايين نازح داخلياً، وتزامن ذلك مع عودة 4.5 مليون شخص إلى مناطقهم بعد تحسن الأوضاع الأمنية في ولايات رئيسية.
مركز الأخبار ـ يشهد السودان تفاقماً غير مسبوق في أزماته الإنسانية، مع تدهور الخدمات الأساسية واتساع رقعة الاحتياجات العاجلة للسكان، وسط تحديات متزايدة تواجه منظمات الإغاثة في الوصول إلى المتضررين ما يجعل الوضع الإنساني أكثر تعقيداً يوماً بعد آخر.
قالت منظمة الأمم المتحدة أمس الأحد 20 حزيران/يونيو، أن السودان لا يزال يمثل أكبر أزمة نزوح على مستوى العالم، مشيرةً إلى وجود ما لا يقل عن 4.5 مليون سوداني لجأوا إلى دول أخرى.
وأفادت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ماري هيلين فيرني، أنه بعد مرور ثلاثة سنوات على اندلاع الصراع لا يزال هناك نحو 9 ملايين سوداني نازحين داخل البلاد.
وأشارت إلى أن استعادة الجيش السوداني لولايات الخرطوم والجزيرة وسنار وما ترتب على ذلك من توقف العمليات القتالية في هذه المناطق، قد أسهم بشكل مباشر في عودة ما يقارب 4.5 مليون نازح إلى مناطقهم الأصلية، مضيفةً أن التقديرات تشير إلى أن قرابة 1.8 مليون شخص من العائدين توجهوا إلى ولاية الخرطوم وحدها، في مؤشر على حجم التحسن النسبي في الوضع الأمني هناك.
ومنذ اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في منتصف نيسان/أبريل 2023، يعيش السودان واحدة من أعنف أزماته، حيث أدى الصراع إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها، وفق تقديرات منظمات دولية، ويعكس هذا النزوح الواسع حجم التأثير الإنساني العميق للصراع، إضافة إلى التحديات الكبيرة التي تواجه جهود الإغاثة وإعادة الاستقرار.