الأمم المتحدة تختار اللاعبة الأفغانية خالدة بوبال سفيرة لتعزيز حقوق الإنسان
تم اختيار خالدة بوبال، إحدى مؤسسات كرة القدم النسائية الأفغانية، ضمن قائمة دولية تضم 15 شخصية رياضية بارزة، في إطار مبادرة تهدف إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، مؤكدة دور الرياضة في التغيير الاجتماعي.
مركز الأخبار ـ تُعد خالدة بوبال، القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم للسيدات، ناشطة في حقوق المرأة ورائدة في رياضة المرأة الأفغانية، واجهت تهديدات بالقتل بسبب إصرارها على اللعب ما اضطرها إلى اللجوء، لكنها واصلت جهودها في إنقاذ وإجلاء اللاعبات الأفغانيات بعد عودة طالبان.
أعلنت الأمم المتحدة أن خالدة بوبال، اللاعبة والشخصية البارزة في كرة القدم النسائية الأفغانية، قد أُدرجت ضمن قائمة أبطال مبادرة "كرة القدم من أجل الأهداف"، إلى جانب 15 لاعباً ومدرباً بارزاً من مختلف أنحاء العالم، مشيرةً إلى أن الأفراد المدرجين في القائمة سيعملون سفراء غير رسميين لتعزيز قيم المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
وأصبحت خالدة بوبال، إحدى مؤسسات المنتخب الوطني الأفغاني لكرة القدم النسائية، واحدة من أبرز الشخصيات الرياضية والمدافعات عن حقوق المرأة في أفغانستان خلال السنوات القليلة الماضية، وبعد إعلان الخبر كتبت على صحفتها على مواقع التواصل فيس بوك أنها تشعر بالفخر لانضمامها إلى هذه المبادرة، معربةً عن أملها في استخدام إمكانات كرة القدم لإحداث تغيير اجتماعي إيجابي، وقالت "أريد أن أستخدم قوة كرة القدم لإلهام العمل نحو مستقبل أكثر استدامة وشمولية وازدهاراً، معاً يمكننا تحويل الشغف إلى تأثير حقيقي".
ونشرت الأمم المتحدة القائمة بمناسبة اليوم العالمي لكرة القدم، وهو يوم يتم الاحتفال به للتأكيد على دور كرة القدم في بناء التضامن وتعزيز السلام وحماية حقوق الإنسان.
وتعد مبادرة "كرة القدم من أجل الأهداف" برنامجاً يهدف إلى استخدام الشعبية العالمية لكرة القدم للفت الانتباه إلى القضايا الإنسانية والاجتماعية والبيئية.
وتعيش خالدة بوبال، بعد سنوات من العمل في مجال كرة القدم النسائية الأفغانية والدفاع عن حقوق الرياضيات، خارج أفغانستان بعدما اضطرت إلى مغادرتها بسبب الأوضاع الأمنية وتزايد القيود المفروضة على النساء، وبعد عودة طالبان إلى السلطة عام 2021 واجهت النساء الأفغانيات قيوداً واسعة على التعليم والعمل والرياضة والمشاركة الاجتماعية، وفي الوقت نفسه، اضطرت العديد من الرياضيات، ولا سيما لاعبات كرة القدم إلى مغادرة البلاد، فيما تواصل بعضهن ممارسة أنشطتهن الرياضية في المنفى.
وفي الأشهر الأخيرة، بذل عدد من لاعبات كرة القدم الأفغانيات والناشطات جهوداً مكثفة للحصول على الاعتراف بفريق كرة القدم النسائي الأفغاني للاجئين.
وأخيراً وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) على تشكيل فريق كرة قدم نسائي للاجئات الأفغانيات ومشاركته في المسابقات الدولية؛ وهي خطوة وصفها العديد من الناشطات في مجال حقوق المرأة والرياضيات الأفغانيات بأنها إنجاز مهم للحفاظ على هوية ووجود المرأة الأفغانية في الساحة الرياضية العالمية.
كرة القدم أداة للمقاومة والأمل
وبالنسبة للعديد من الرياضيات الأفغانيات، لا تُعد كرة القدم مجرد رياضة، بل هي رمز للمقاومة والهوية والحق في التواجد في المجتمع، في السنوات التي واجهت فيها المرأة الأفغانية قيوداً واسعة النطاق، سعت شخصيات مثل خالدة بوبال إلى إبقاء أصوات الرياضيات الأفغانيات حية على الساحة العالمية.
إن إدراج اسمها ضمن أفضل 16 شخصية في مبادرة "كرة القدم من أجل الأهداف" قد لفت الانتباه مرة أخرى إلى وضع المرأة الأفغانية ونضالها من أجل الحفاظ على حقوقها في التعليم والرياضة والتواجد الاجتماعي.