اجتماع موسّع لاتحاد المرأة الكردية في آمد يؤكد على الوحدة ومواجهة الحرب
أكدت المشاركات في اجتماع موسع لاتحاد المرأة الكردية، على ضرورة توحيد الجهود النسوية في مواجهة الحرب والضغوط الإقليمية، وعلى أهمية الدور الريادي للمرأة في تعزيز الوحدة الوطنية ورفع شعار "المرأة، الحياة، الحرية".
آمد ـ يشكل اجتماع اتحاد المرأة الكردية في آمد بشمال كردستان، محطة بارزة في مسار الحراك النسوي الكردي، إذ يجمع نساء من مختلف أجزاء كردستان والمهجر في لحظة إقليمية تتصاعد فيها التوترات والحروب.
عقد اجتماع موسع لمنصة "اتحاد المرأة الكردية" في مدينة آمد اليوم الاثنين 2 آذار/مارس، بمشاركة نساء من الأجزاء الأربعة لكردستان ومن الشتات، في خطوة تهدف إلى تعزيز التضامن النسوي وتوحيد الجهود في مواجهة الحروب والضغوط المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وبدأ الاجتماع، الذي استضافته غرفة تجارة وصناعة ديار بكر (DTSO)، تحت شعار "بريادة ووحدة المرأة الكردية نحو بناء الوحدة الوطنية"، بحضور لافت لقيادات وناشطات نسويات، وأكدت كلمات الافتتاحية على أن المرأة الكردية باتت في صلب الصراعات الإقليمية، وأن استهدافها يشكّل جزءاً من محاولات القوى الإمبريالية لإعادة تشكيل الواقع الكردي.
وقالت عضوة المنصة صالحة أياتا إن الشرق الأوسط يعيش "حرباً كبيرة" تُستخدم فيها المرأة الكردية كأحد ميادين الصراع، مشيرة إلى الهجمات التي استهدفت النساء في روج آفا وشرق كردستان، وإلى ضرورة مناقشة آليات مواجهة "الحرب القذرة" التي تشن عليهن.
من جانبها، شددت المتحدثة المشتركة لمبادرة الوحدة الديمقراطية غولجان قاجماز ساييغيت على أن عدم تحقيق وحدة نسوية كردية حتى الآن يمثل "ثغرة كبيرة"، مؤكدة أن المخاوف الفردية والخلافات السياسية تعيق بناء جبهة موحدة.
وأضافت أن وحدة الشعب الكردي كانت ستمنع الكثير من الحروب التي استهدفت وجوده، مشيرة إلى أن الهجمات على روج آفا أظهرت قدرة الكرد على المقاومة عندما يتوحدون. وأكدت أن "لا يمكن لأي أيديولوجيا أن تكون فوق مكتسبات الشعب الكردي"، داعية إلى مواجهة السياسات الإمبريالية التي تستهدف وحدة الكرد.
كما أشارت إلى النداء الذي وجهه القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط/فبراير 2025 حول "السلام والمجتمع الديمقراطي"، والذي لاقى صدى واسعاً في مختلف أجزاء كردستان، معتبرة أنه يشكّل أرضية لتعزيز العمل الوحدوي.
وأكدت أن المرأة الكردية لعبت دوراً ريادياً في مختلف مجالات الحياة، وأن الوقت قد حان لتحويل هذا الدور إلى قوة وحدوية منظّمة، ودعت إلى رفع شعار "المرأة، الحياة، الحرية" بقوة خلال فعاليات 8 آذار، مؤكدة أن النساء المشاركات هنّ "امتداد لنهج ساكينة جانسيز وهفرين خلف".
رسائل تضامن من كردستان وأوروبا
وتخلل الاجتماع بث رسالة مصورة من الرئيسة المشتركة للمؤتمر الوطني الكردستاني زينب مراد، إضافة إلى قراءة رسالة من 30 امرأة من إقليم كردستان لم يتمكنّ من الحضور بسبب الحرب الدائرة في إيران. كما قُرئت رسالة اتحاد المرأة الكردية في أوروبا، في تأكيد على البعد العابر للحدود للحركة النسوية الكردية.
ويستمر الاجتماع بشكل مغلق أمام وسائل الإعلام، حيث تناقش المشاركات سبل تطوير شبكة نضال مشتركة، وآليات مواجهة السياسات التي تستهدف النساء الكرديات في مختلف مناطق كردستان.