احتجاز 20 صحفياً في تركيا خلال شهر واحد

أعلنت جمعية صحفيي دجلة والفرات، عن احتجاز 20 صحفياً واعتقال 6 آخرين خلال الشهر الماضي، مشيرة إلى أن 162 صحفياً على الأقل قد فقدوا وظائفهم.

آمد ـ أعلنت جمعية صحفيي دجلة والفرات (DFG) خلال تقريرها لشهر تشرين الأول/أكتوبر 2026، عن تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين، مشيرة إلى توقيف 20 صحفياً واعتقال 6 آخرين على خلفية أنشطتهم المهنية ومنشوراتهم الرقمية. وبلغ إجمالي الصحفيين القابعين في السجون 33 صحفياً حتى تاريخ 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وسط صدور أحكام بالسجن تجاوزت 3 سنوات.

حُكم على مديرة تحرير وكالة (JINNEWS) أوزنور ديرير بالسجن لمدة سنة و6 أشهر، في حين فُتح تحقيق بحق مراسلة "JINNEWS" ربيعة أونفير بذريعة منشوراتها على وسائل التواصل الرقمي.

 

مداهمة مؤسسات إعلامية وحظر الوصول

لفت التقرير إلى أن الضغوط على المؤسسات الإعلامية وصلت إلى حد إيقاف أنشطة البث وإغلاق المنصات الرقمية؛ حيث جرت مداهمة مبنى قناة "Halk TV" في إسطنبول بتاريخ 14 تشرين الأول/أكتوبر، وتم تعيين وصي قضائي عليها وإيقاف بثها. كما فُرض حظر الوصول إلى حسابات القناة على منصات يوتيوب، إكس، فيسبوك، انستغرام، تيك توك، وتلغرام، مما جعلها غير قابلة للتصفح من داخل تركيا.

وواجهت مؤسسات إعلامية أخرى مثل وكالة موزوبوتاميا، يني يشام، وآزاديا ولات، وT24، وبيانيت، وبيرغون، وكيسا دالغا، حظراً للوصول وتدخلات في منصاتها الرقمية أو مواقعها الإلكترونية. وأشار التقرير إلى القيود المفروضة على حسابات "يني يشام" وحظر موقعها الإلكتروني بالكامل في 31 تشرين الأول/أكتوبر، مؤكداً أن هذه الممارسات تستهدف تحديداً الأنشطة الرقمية للإعلام الحر.

 

حظر 231 محتوى رقمي و22 خبراً

بحسب التقرير، تم خلال تشرين الأول/أكتوبر حظر الوصول إلى 231 محتوى على وسائل التواصل الرقمي و22 خبراً، وإغلاق 4 مواقع إلكترونية بالكامل. وأكدت الجمعية أن الرقابة لم تقتصر على إزالة أخبار معينة، بل استهدفت القنوات التي يوصل من خلالها الصحفيون والمؤسسات الإعلامية أخبارهم إلى الجمهور.

واستمرت عقوبات المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون (RTÜK) ضد القنوات الفضائية، حيث فرضت غرامات مالية على قناتي "SZC TV" و"Koza TV" بسبب تغطيتهما وتحليلاتهما المتعلقة بتحقيق التمويل. كما فرضت عقوبة على قناة "سوزجو تي في" (Sözcü TV) بسبب التعليقات على اعتقال مورات أغاريل، وشهد الشهر صدور 7 قرارات بحظر النشر الإخباري إجمالاً.

 

بطالة ما لا يقل عن 162 صحفياً

أفاد التقرير بأن 162 صحفياً على الأقل فقدوا وظائفهم خلال الشهر الماضي، إذ أنهت قناة "TELE2 Haber" بثها لعدم قدرتها على دفع رسوم رخصة البث لـ RTÜK، كما أنهت قناة "Cem TV" مسيرتها الإعلامية.

وفي موقع "مانشتيز" (Manşetiz)، تم فصل 12 صحفياً بعد تأخر رواتبهم، وعدم إيداع بطاقات الطعام، وإغلاق صلاحيات دخولهم إلى النظام. كما أُشير إلى مزاعم بإنهاء خدمات نحو 100 موظف في مؤسسات "يني شفق" (Yeni Şafak) و"GZT" و"TVNET"، وفصل 50 موظفاً في مجموعة "سوزجو".

 

"يجب ضمان الحريات"

وشدد التقرير تحت شعار "الصحافة ليست جريمة" على أن استهداف الصحفيين بسبب أخبارهم وأنشطتهم المهنية يعد تدخلاً مباشراً في حق المجتمع في الحصول على المعلومات، موضحاً أن إيقاف بث المؤسسات الإعلامية وحظر المواقع والحسابات الرقمية يفرضان قيوداً على النقاش العام وحق المعرفة.

واختتمت الجمعية تقريرها بالمطالبة بإنهاء عمليات الاحتجاز والاعتقال والمحاكمات ضد الصحفيين، وإطلاق سراح السجناء منهم بسبب أنشطتهم، ورفع حظر الوصول عن المواقع الإخبارية والحسابات الرقمية، وضمان حرية البث للمؤسسات الإعلامية.