أهالي قامشلو يحيون الذكرى الثانية والعشرين لانتفاضة قامشلو
نظم مجلس الشعب في روج آفا فعالية جماهيرية في ملعب 12 آذار بمدينة قامشلو لإحياء الذكرى الثانية والعشرين للانتفاضة التي شكلت محطة مفصلية في تاريخ نضال الشعب الكردي ضد سياسات القمع والتهميش.
قامشلو ـ ألقى مجلس الشعب في مدينة قامشلو في روج آفا، بياناً بمناسبة الذكرى الـ 22 لانتفاضة 12 آذار، خلال مراسم استذكار شارك فيها المئات من الأهالي وممثلون عن مختلف مؤسسات الإدارة الذاتية والمجتمع المدني، معلناً عن تجديد الالتزام بروح الانتفاضة والنضال المستمر من أجل الحرية والكرامة.
توافد المئات من أهالي مدينة قامشلو ومختلف مناطق روج آفا، اليوم الخميس 12 آذار/مارس، إلى ملعب 12 آذار لإحياء الذكرى الثانية والعشرين للانتفاضة، التي شكلت محطة مفصلية في تاريخ نضال الشعب الكردي في سوريا.
ففي المكان ذاته الذي انطلقت منه شرارة الغضب الشعبي عام 2004، حين واجه الأهالي سياسات القمع والتهميش التي مارسها حزب البعث، عاد اليوم المئات ليؤكدوا أن تلك الانتفاضة لم تكن مجرد حدث عابر، بل بداية مرحلة جديدة من الوعي والمقاومة.
وجاءت الفعالية التي نظمها مجلس الشعب في قامشلو وسط مشاركة شعبية واسعة، كما تم خلال الفعالية إلقاء بيان رسمي من قبل مجلس الشعب في قامشلو، استعرض فيه التضحيات، مؤكداً على استمرارية النضال وحفظ روح 12 آذار كرمز للمقاومة والصمود.
واستحضر المشاركون في هذه الذكرى ما قدمه أبناء المنطقة من تضحيات في سبيل الكرامة والحرية، مؤكدين أن إرادة الشعوب أقوى من محاولات القمع والإنكار، وأن انتفاضة 12 آذار ستبقى رمزاً للمقاومة والصمود في ذاكرة أبناء المنطقة.
وجاء في البيان "تمر علينا اليوم الذكرى الثانية والعشرين لانتفاضة قامشلو، الذكرى التي ما تزال محفورة في ذاكرة شعبنا الكردي وكل شعوب سوريا، والتي أصبحت رمزاً للتضحيات والصمود ضد الظلم والقهر. ففي مثل هذا اليوم من عام 2004 ارتكب نظام البعث جريمة بحق أبناء شعبنا في مدينة قامشلو، عندما واجه الجماهير العزل بالرصاص الحي، فسقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى والمعتقلين".
وأضاف "لم تكن تلك المجزرة حدثاً عابراً، بل كانت نتيجة طبيعية لسياسات الإقصاء والاضطهاد التي مارسها نظام البعث لعقود طويلة بحق الشعب الكردي، من إنكار الهوية إلى سلب الحقوق الأساسية ومحاولات تغيير البنية الديمغرافية في مناطقنا. لقد تحولت دماء شهداء 12 آذار إلى شعلة مقاومة، وانتفضت المدن الكردية في الجزيرة وكوباني وعفرين دفاعاً عن الكرامة والحرية، ليصبح 12 آذار رمزاً لنضال شعبنا من أجل العدالة والاعتراف والعيش بحرية على أرضه".
ولفت البيان إلى أنه "بعد سقوط نظام البعث، نقف اليوم أمام مرحلة تاريخية جديدة تتطلب منا جميعاً كرداً وعرباً وسرياناً وآشوريين وجميع مكونات سوريا العمل معاً من أجل بناء سوريا ديمقراطية تعددية، تقوم على الاعتراف المتبادل والعدالة والمساواة، وتضع حداً لأي محاولات لإعادة سياسات القمع أو الإقصاء".
وأشار إلى أن الأهالي في قامشلو جددوا خلال مراسم الاستذكار التزامهم بروح انتفاضة 12 آذار، مؤكدين أن إرادة الشعب في الحرية والكرامة ما زالت حية وأن مسيرة النضال ستستمر في مواجهة كل محاولات الطمس والنسيان.