'إذ لم يعترف الدستور السوري بحقوق النساء فإنهن مستعدات لخوض ثورة أخرى'

دعت نساء مدينة تل تمر في مقاطعة الجزيرة الحكومة السورية المؤقتة إلى كتابة دستور ديمقراطي جديد يضمن إنجازات ومكتسبات المرأة في ثورة روج آفا، تمهيداً لتأسيس سوريا ديمقراطية.

سوركول شيخو

تل تمر ـ قوبل الدستور الذي وضعته الحكومة السورية المؤقتة باستياء من نساء روج آفا كونه لا يضمن أي حقوق للمرأة، كما أنه يتجاهل إنجازات ثورة 19 تموز في روج آفا، والنظام الديمقراطي الذي أُرسِيَ في المنطقة طيلة 14 عاماً.

طالبت نساء مدينة تل تمر في مقاطعة الجزيرة بدستور جديد، فلا يمكن كما تقول زينب إيو "أن يكون الدستور ديمقراطياً إذا خلا من القوانين وحقوق المرأة"، مشيرة إلى أن المجتمعات الحرة تكفل حقوق الشعب على أساس حرية المرأة، وبدونها "يظل المجتمع والنظام ضعيفين".

وقالت "نطالب الأطراف المعنية بإدراج قانون خاص بالمرأة في الدستور السوري، لكي يكون لها دور فاعل في المجتمع الذي تعيش فيه"، مبينةً أنه ما لم يكن هناك قانون يحمي المرأة، فلن يُبنى مجتمع حر وديمقراطي "سواء كان في سوريا أو أي بلد آخر، إذا لم يحمي الدستور الديمقراطي حقوق جميع أفراد المجتمع، فلن يؤدي كل فرد واجباته على أكمل وجه".

وكما تؤكد فإن "المرأة السورية بحاجة إلى حرية الفكر"، وأنه على النظام الجديد في سوريا أن يستفيد من الأحداث التي شهدتها البلاد، وألا يُحرم المرأة السورية حقوقها مرة أخرى، مذكرةً بأن "المرأة لم تكن تتمتع بالحقوق في المجتمع السوري إيام النظام السابق "نطالب اليوم بقانون يحمي وجود المرأة وهويتها".

وإن انتهاك حقوق المرأة في الأنظمة السابقة حتى يومنا هذا يُؤكد كما أوضحت زينب إيو "الحاجة إلى قانون يمنح المرأة حقوقها، لكي يكون نصف المجتمع مستقلاً، ولديه الصلاحيات للمشاركة في اتخاذ القرارات "من أجل سوريا ديمقراطية وحرة، يجب ضمان حقوق جميع الشعوب في الدستور السوري".

كذلك أكدت هدلة عبد الوهاب على حديث سابقتها، ولفتت إلى عمل دار المرأة وقانون الأسرة، وإنجازات ثورة المرأة في روج آفا، بالقول أنه من يتذرع برفض المجتمع لهذا النهج مخطئ "الكثيرين أُعجبوا بالعمل الإيجابي الذي تقوم به دار المرأة".

وعن أثر هذا النظام على الحياة الاجتماعية ووجود المرأة قالت "لاقت التطورات التي حققتها ثورة المرأة والحركة النسائية في المنطقة إعجاب الجميع، فمنذ عام ٢٠١٢ وحتى عام ٢٠٢٦، تم حل جميع القضايا".

وتساءلت هدلة عبد الوهاب عن الدور الذي قامت به الحكومة المؤقتة عندما قادت النساء الثورة في شمال وشرق سوريا "أين كانت هذه الحكومة حين أنقذنا آلاف النساء من القتل وحمينا العائلات من المجازر؟ تُعدّ دار المرأة خير مثال على نجاح ثورة المرأة".

وبينت "كنا نحلّ قضايا أسرية عندما كانت النساء هنا والرجال غائبون، فهذا نجاح لا يُمكن تجاهله، لأن كل امرأة تعمل في دار المرأة هي محامية ومدعية عامة".

وأكدت أنه على الحكومة المؤقتة "الاعتراف بدار المرأة وقانون الأسرة وضمانهما في الدستور"، لافتةً إلى أن حاجة سوريا اليوم هي إنشاء دور للمرأة في جميع المدن "النساء وحدهن يفهمن قضية المرأة ويستمعن إليها حتى النهاية. فأي دستور لا يتضمن حقوق المرأة وقانونها لن يكون متوافقاً مع مصالح المرأة".

وشددت على أنه "ينبغي إنشاء دار للمرأة في دمشق اليوم لتُعنى بقضايا المرأة السورية. إذا لم يُعترف بوجود المرأة، فستظهر مشاكل عديدة وستواجه النساء عنفاً غير مسبوق".

واختتمت هدلة عبد الوهاب حديثها بالقول أنه إذ تم إقصاء النساء وتهميشهن فإنهن مستعدات لثورة أخرى "إذا لم يعترف الدستور السوري بقانون الأسرة ودار المرأة، فإن النساء مستعدات لخوض ثورة أخرى في عام 2026".