إدانات للاعتداءات على العائلات الكردية العائدة إلى كري سبي ومطالبات بحمايتها
أكد البيان الصادر عن مبادرة الشعب ومجلس عوائل الشهداء، أن الاعتداءات التي تستهدف المهجرين الكرد العائدين إلى مدينة كري سبي/تل أبيض لا تشكل خطراً على سلامة هؤلاء المدنيين فحسب، بل تمثل تهديداً مباشراً للسلم وتعرقل عودتهم.
مركز الأخبار ـ تعرضت أمس الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر قرابة مئة عائلة من المهجرين العائدين من الرقة إلى ديارهم في مدينة كري سبي/تل أبيض بموجب اتفاقية 29 كانون الثاني/يناير لهجمات وحشية، حيث تم توقيف سيارات المواطنين الكرد العائدين ومحاصرتهم لعدة ساعات بهدف ترهيبهم.
في ظل تصاعد الانتهاكات والجرائم الممنهجة التي طالت مهجرين كري سبي/تل أبيض، نظمت مبادرة الشعب في مدينة قامشلو اليوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر وقفة احتجاجية أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تزامناً مع إصدار بيان مشترك مع "مجلس عوائل الشهداء" في محافظة الحسكة للتنديد بهذه الممارسات والاعتداءات.
وجاء في نص البيان "ندين الاعتداءات على العائدين إلى مدينة كري سبي، ونعرب عن استنكارنا الشديد لهذه الأعمال التي تنتهك أمنهم وكرامتهم وحقهم المشروع في العودة إلى ديارهم والعيش بأمان وطمأنينة، إن استهداف العائدين وترهيبهم يُعد انتهاكاً لحقوق الإنسان ويتنافى مع المبادئ والقيم الإنسانية. لكل فرد الحق في العيش بأمان وكرامة، ويجب حماية حقه في الدفاع عن منزله".
وأشار البيان إلى أن هذه الاعتداءات لا تهدد سلامة العائدين فحسب بل تهدد أيضاً السلم الاجتماعي وتزيد من معاناة من يسعون لإعادة بناء حياتهم وإيجاد الاستقرار في مناطقهم، داعياً السلطات المختصة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها، ووقف هذه الهجمات فوراً وتوفير الحماية اللازمة للعائدين.
وشدد البيان على ضرورة إجراء تحقيق جاد وشفاف لمحاسبة المسؤولين ومنع تكرار هذه الهجمات، وهذا أمر بالغ الأهمية لحماية المدنيين وحقوقهم "إن الحق في العودة الآمنة حق أساسي يجب حمايته، ولا يمكن تحقيق السلام إلا باحترام كرامة الإنسان، وحماية المدنيين، وضمان العدالة، ومحاسبة المسؤولين، فالأمن حق لجميع الناس وينبغي أن تكون العودة إلى الوطن بدايةً للسلام، لا مصدراً لمزيد من الخوف والمعاناة ولا يمكن تحقيق العودة الآمنة دون حماية، ولا يمكن بناء العدالة دون محاسبة المسؤولين".