ابتزاز ممنهج بمدينة عفرين يقيد حق الأهالي في استعادة ممتلكاتهم

انتهاكات متصاعدة في مدينة عفرين تكشف نمطاً منظماً من الابتزاز والتهديد، حيث يجبر الأهالي على دفع مبالغ باهظة لاستعادة منازلهم وسط غياب الحماية القانونية وتجاهل الشكاوى من الجهات المسيطرة.

مركز الأخبار ـ يوثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الانتهاكات بحق الأهالي الأصليين في عفرين بسوريا، حيث تتكرر حالات الابتزاز المالي والتهديد المباشر لمن يطالبون باستعادة منازلهم أو ممتلكاتهم، وسط اتهامات لعناصر مسلحة سابقة بممارسة ضغوط ممنهجة لإجبار السكان على دفع مبالغ مالية مقابل حقوقهم الأساسية.

وفق شهادات حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، اضطر أحد المواطنين لدفع 1750 دولاراً لاستعادة منزله، إضافة إلى 8 آلاف ليرة تركية بدل فواتير مياه متراكمة منذ عام 2018، و50 دولاراً لقاء خزان مياه، رغم أن المنزل كان خالياً من الأثاث بعد تعرضه للنهب. كما دفع شقيقه 1650 دولاراً في حادثة مشابهة، ما يعكس نمطاً متكرراً من الابتزاز المالي.

وفي واقعة أخرى، تعرض مواطن كردي من قرية "بافلور" لضغوط من عنصر سابق في فصيل "الحمزات" طالبه بدفع 1300 دولار لإخلاء منزله، مرفقاً طلبه بتهديدات صريحة بهدم المنزل أو إحراقه في حال رفض الدفع. وبحسب المرصد، رفض مركز الأمن العام في جنديرس استلام شكوى المواطن، ما دفعه إلى دفع المبلغ المطلوب. وقبل مغادرة المنزل، أقدم العنصر على تخريب التمديدات الكهربائية وسرقة بعض المرافق.

كما أفاد سكان محليون بأن المطالبة باستعادة المنازل أو المحال التجارية تقابل بتهديدات مباشرة بتلفيق تهم، في محاولة لردع أصحاب الحقوق. أحد أصحاب المحال في مدينة عفرين قال إنه تلقى تهديداً بالسجن لخمس سنوات إذا واصل المطالبة بمحله.

وطالب المرصد السوري الجهات المعنية بفتح تحقيق مستقل في هذه الانتهاكات، ومحاسبة المتورطين، وضمان تمكين الأهالي من استعادة ممتلكاتهم دون ضغوط أو تهديدات، إضافة إلى توفير بيئة قانونية تحمي الملكية الخاصة وتضمن حقوق السكان الأصليين في المنطقة.