61 قتيلاً في كاودا وشبكة أطباء السودان تحذر من تصاعد الانتهاكات

قُتل 61 شخصاً بينهم أطفال ونساء، في اشتباكات عنيفة استمرت أسبوعين بين "الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال" وقبيلة الأطورو بمدينة كاودا بولاية جنوب كردفان، وفق ما أعلنت شبكة أطباء السودان، التي حذّرت من تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين في المنطقة.

مركز الأخبار ـ سلّطت تقارير حقوقية الضوء على تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في ولاية جنوب كردفان، حيث وثّقت منظمات طبية وحقوقية عمليات قتل وحرق ونهب واستهداف مباشر للمدنيين خلال اشتباكات مسلّحة شهدتها منطقة كاودا، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني وغياب ممرات آمنة.

أعلنت شبكة أطباء السودان أمس الأربعاء 13 أيار/مايو، عن مقتل أكثر من 61 شخصاً بينهم تسعة أطفال وخمسة نساء إضافة إلى موجة نزوح واسعة وحالة من الرعب بين السكان جراء اشتباكات استمرت أسبوعين بين "الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال" وقبيلة الأطورو بمدينة كاودا في ولاية جنوب كردفان، معربة عن قلقها إزاء التقارير والشهادات المتطابقة الواردة من ناجين من مدينة كاودا والمناطق المحيطة بها، نتيجة التصعيد الخطير في الانتهاكات ضد المدنيين خلال الأسبوعين الماضيين.

وأشارت إلى أن الانتهاكات شملت القتل خارج نطاق القانون وعمليات ذبح وحرق للمنازل والمتاجر، إلى جانب أعمال نهب واسعة للممتلكات، من قبل قوات تتبع لـ "الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال"، مضيفةً أن الاستهداف طال المدنيين بصورة مباشرة ودون تمييز.

وأكدت الشبكة أن الشهادات التي حصلت عليها تفيد بأن مناطق الأطورو أصبحت مسرحاً لانتهاكات مروعة بحق أهلها، مع تعرض قرى ومناطق حول كاودا لعمليات حرق ممنهجة وتضييق على المدنيين، وسط غياب ممرات آمنة لإجلاء المصابين وإيصال المساعدات الإنسانية.

وحملت المنظمة قيادة "الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال" المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات التي شهدتها منطقة كاودا، ودعت إلى فتح ممرات إنسانية لإجلاء الجرحى والنساء والأطفال، مناشدة المنظمات الحقوقية والإنسانية إقليمياً ودولياً للتدخل العاجل لحماية المدنيين.

في المقابل، نفت الحركة الشعبية قبل أيام ارتكاب أي انتهاكات ضد المدنيين في كاودا، مؤكدة في بيان أن ما يجري في المنطقة يعود إلى "نزاعات حول الأراضي وترسيم الحدود".

وتشهد ولاية جنوب كردفان، إلى جانب ولايتي شمال وغرب كردفان، اشتباكات متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها، منذ الخامس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2025 ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023 قُتل عشرات الآلاف ونزح نحو 13 مليون شخص، وسط أزمة إنسانية ومجاعة تُعدّ من الأسوأ عالمياً.