250 قتيلاً وأكثر من ألف جريح في غارات إسرائيلية على بيروت ومدن أخرى

ارتفع عدد ضحايا الغارات التي شنتها القوات الإسرائيلية على مناطق سكنية مكتظة في بيروت ومدن لبنانية أخرى، إلى أكثر من 250 قتيلاً، إضافة إلى أكثر من ألف مصاب، وفق بيانات المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني.

مركز الأخبار ـ تتصاعد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان مع استمرار الهجمات الإسرائيلية التي أوقعت مئات الضحايا خلال ساعات وأضراراً واسعة بالبنى التحتية، فيما تتزايد التحذيرات الدولية الداعية إلى وقف إطلاق النار لا سيما مع اتساع رقعة النزوح وصعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.

أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني اليوم الخميس التاسع من نيسان/أبريل، أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق سكنية مكتظة في بيروت وعدد من المدن اللبنانية أسفرت عن مقتل أكثر من 250 مدنياً وما يزيد على ألف جريح.

وكانت إسرائيل قد نفذت العملية التي حملت اسم "الظلام الأبدي" باستخدام نحو 50 طائرة مقاتلة أسقطت حوالي 160 قنبلة على 100هدف خلال عشر دقائق فقط، من دون توجيه أي إنذار مسبق للسكان، وجاءت الضربات بعد ساعات قليلة من إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، وهو اتفاق يشمل لبنان أيضاً.

ووصف مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الهجمات التي طالت العاصمة اللبنانية بيروت بالمجزرة المروعة، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين وخصوصاً الأطفال، والالتزام بالقانون الإنساني الدولي في كل الأوقات.

وأشار إلى أن الهجمات تسببت بدمار هائل في المنازل والمجتمعات، مع ارتفاع كبير في أعداد الضحايا من المدنيين.

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة، الغارات التي شنتها إسرائيل، داعياً إلى وقف فوري للأعمال العدائية، معتبراً أن استمرارها يهدد جهود تحقيق سلام شامل ومستدام في المنطقة.

وأفادت تقارير أمنية بأن إسرائيل قصفت آخر جسر يربط جنوب لبنان ببقية المناطق، ما أدى إلى عزل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني بشكل كامل عن باقي الأراضي اللبنانية، وبهدف إنشاء "منطقة أمنية" عازلة على الحدود الشمالية لإسرائيل.

وتسببت الهجمات أيضاً بموجة نزوح واسعة، إذ تجاوز عدد النازحين 1.2 مليون شخص منذ اندلاع التوترات الأمنية والهجمات العسكرية في الثاني من آذار/مارس الفائت، مع صدور أوامر إخلاء شملت نحو 15% من الأراضي اللبنانية، خصوصاً في الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية.

وتأتي هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري يُعدّ الأشد في لبنان منذ بدء الحرب المرتبطة بإيران، وسط تزايد المخاوف الإنسانية من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين واستمرار تدهور البنية التحتية الأساسية، وتتواصل الدعوات الدولية لوقف العنف وضمان حماية المدنيين في ظل اتساع رقعة النزوح وتفاقم الأوضاع الإنسانية.