12 قتيلاً وعشرات المفقودين في حادثة انهيار غرب غزة

شهدت قطاع غزة بفلسطين كارثة جديدة بعد سقوط مبنى متصدع فوق عشر أسر نازحة كانت تقيم داخله رغم التحذيرات الهندسية، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً وفقدان نحو مئة آخرين، وسط غياب البدائل السكنية واعتماد واسع على مبانٍ متضررة كملاجئ.

مركز الأخبار ـ تحولت المباني المتضررة في غزة، التي أصابتها الغارات بتصدعات خطيرة وأخرجتها من نطاق الاستخدام الآمن، إلى ملاجئ اضطرارية لعائلات فقدت منازلها خلال الحرب، ومع استمرار الدمار واتساع رقعة النزوح، لجأت آلاف الأسر إلى هذه الهياكل المتصدعة رغم افتقارها لشروط السلامة الأساسية.

انهار فجر اليوم الأربعاء 16 أيلول/سبتمبر مبنى متصدع غربي مدينة غزة بفلسطين فوق عشر أسر نازحة كانت تقيم داخله، بعد أن أدى قصف سابق إلى تضرر أساساته وتحويله إلى بناء غير صالح للسكن، وكان المبنى المؤلف من ستة طوابق قد تعرض في وقت سابق لضربة تسببت في هبوط أجزاء من هيكله وترك أربعة طوابق فقط قائمة؛ ورغم التحذيرات الهندسية باستحالة البقاء فيه، واصلت الأسر النازحة الإقامة داخله لغياب البدائل وارتفاع تكاليف السكن.

وعقب الانهيار، تحولت المنطقة إلى ركام ضخم من الكتل الإسمنتية، فيما باشرت طواقم الدفاع المدني والإسعاف عمليات البحث وانتشال العالقين وسط صعوبات كبيرة ناجمة عن سماكة الطبقات الإسمنتية ونقص المعدات الثقيلة. وأعلن الدفاع المدني انتشال جثامين 12 قتيلاً بينهم خمسة أطفال إضافة إلى قرابة 12 إصابة بينما يقدر عدد المفقودين تحت الأنقاض بنحو مئة شخص.

ودعا المتحدث باسم الدفاع المدني المجتمع الدولي إلى توفير المعدات اللازمة لانتشال المفقودين، محذراً من وجود نحو ألفي بناية مهددة بالانهيار في القطاع.

وحمل المكتب الإعلامي الحكومي القوات الإسرائيلية والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن الحادثة، محذراً من استمرار التدهور الإنساني الذي يعيشه أكثر من 2.4 مليون شخص في غزة.

وطالب بفتح المعابر وإدخال معدات الإنقاذ والإغاثة بشكل عاجل، مشيراً إلى وجود أكثر من 8,500 مفقود ما زالوا تحت الأنقاض في مدن القطاع، إضافة إلى آلاف المباني المتصدعة التي ما زالت مأهولة لعدم توفر بدائل.