اليمن... تحديات مجتمعية عديدة تواجه العاملات في المجال العام

تحملت الكثير من العقبات لكي تصل إلى طموحها الذي حملها على خوض تجارب لم تكن تتوقع أنها ستواجهها في طريق الوصول إلى حلمها، متحدية كل الظروف والعادات والتقاليد التي ما أن تجتاز واحدة تظهر لها أخرى.

فاطمة رشاد

اليمن ـ في طريقها إلى حلمها استطاعت فرح قائد الشابة اليمنية أن تصل إلى حلم الطفولة في أن تصبح مذيعة وفنانة، وفي هذا الطريق لم تستهين للحظة واحدة بحلمها، ولم يقل شغفها يوماً بل استمرت في السعي والبحث.

فرح قائد مذيعة أحبت الإذاعة منذ الطفولة وبدايتها كانت مع الإذاعة المدرسية ومن خلالها كانت تصدح بصوتها الشادي بأغاني احبتها منذ طفولتها.

فرح قائد ليست مذيعة فقط بل هي فنانة وعازفة للعود في فرقة موسيقية خاصة بالنساء بالعاصمة اليمنية عدن، تقول "بدأت تجربتي عندما كنت طالبة في المدرسة عندها اكتشفت أنني امتلك كم كبير في هذا المجال ومن تم تكون لدي حلم أن أصبح مذيعة في المستقبل".

وبينت أنها انطلقت بعد أن درست الإعلام  في هذا المجال "اخترت تخصص الإذاعة والتلفزيون واتجهت  نحو  حلمي في هذا المجال ومن حسن حظي أنني خلال بحثي عن الإعلام وفي عامي الثاني في الكلية بدأت في الكتابة القصصية والمقالة وصادف أن وجدت إعلان عمل في الإذاعة فتقدمت لها، ومن هنا كانت البداية الحقيقية لي في مجال الإعلام".

وأوضحت فرح قائد أنها "في مجال العمل الإذاعي ركزت على البرامج المجتمعية التي تلامس الناس خصوصاً قضايا السلام والطفل وحقوق المرأة والبيئة بدرجة رئيسية لأنني كنت أشعر كوني امرأة علي أن أتحدث عن قضايا النساء".

 

تجربة فنية

وعلاقتها بالفن منذ الصغر نمت بداخلها فكانت تستمع إلى الأغاني والموسيقى وكان حلمها أن تغني على المسرح "تحقق هذا الحلم عندما انضممت إلى الفرقة الموسيقية النسائية وكنت عازفة عود، ولكن تجربتي بسيطة إلا أنها تركت في نفسي أثراً كبيراً".

وأشارت إلى أن "مجال الفن دخلته من خلال الرغبة والميول فقد بحثت عن الفرص التي ترفع من مستواي الفني ومن خلال عملي في الإذاعة ركزت على الجوانب الفنية حيث صادف أنني التقيت بأشخاص في هذا الجانب وكانوا بوابة لدخولي إلى المجال الفني لأصبح بعد ذلك الفنانة فرح".

 

صعوبات فنية وإعلامية

فرح قائد التي ما تزال مستمرة في الوصول إلى طموحاتها الفنية والإعلامية تؤكد أن "الصعوبات كثيرة التي وقفت أمام حلمي ففي المجال الفني واجهت التنمر بشكل كبير ولم يكن هناك من يشجعني على الاستمرار في الفن، إلى جانب الأوضاع السياسية هناك أعمال بالجانب الفني وكثير من الشباب يعيشون مع أحلامهم في قوقعة دون الانطلاق وكنت واحدة من هؤلاء الشباب"، مشيرةً إلى أن "حلمي توقف بسبب لقمة العيش والبحث عن فرصة عمل بشكل أكبر، وقد تركت الجانب الفني على أمل أنه في يوم من الأيام سأعود إليه لأني حالياً أركز على الجانب المهني في وظيفتي كإعلامية بشكل أكبر".

وتواصل حديثها بأسى "نظرة المجتمع للفن رغم أنني لا التفت إلى هذا الجانب ولكن تعتبر من ضمن الصعوبات التي واجهتها حيث أن العائد المادي لا يكفي الفنان أو الفنانة".

وعن الصعوبات التي وجدتها بالعمل الإعلامي تقول فرح قائد أنها لا تختلف عن الجانب الفني ولكن "هناك اختلاف فالفرص قليلة والتنافس كبير صحيح أنني محظوظة في حصولي على فرصة بالعمل في مجال الإعلام ولكن غيري يتعب كثيراً ليجد فرصة للعمل".

 

فرقة نسائية

وتقول عن الفرقة الموسيقية النسائية التي تشارك فيها "بدأت فرقتنا الموسيقية كنوع من المفاجآت المجتمعية هناك من فرح بها عند تأسيسها وهناك من هاجم جهودها وشعر بالصدمة أن نساء تحملن آلات موسيقية وقد شنت حملات ضدنا آنذاك بشكل مستميت لإيقاف الفرقة ولكننا استمرينا رغم هذا غير أن العائق الوحيد الذي جعلنا نتوقف هو العائد المادي".

تقول فرح قائد عن إحدى التجارب التي مرت بها أنها تعرضت للجريمة الإلكترونية عندما تم انتحال شخصيتها في مرحلة ما ولكنها تجاوزتها نفسياً، والآن بحسب قولها فإنها تنظر لها على أنها كانت إحدى الصعوبات التي عاشتها وأصبحت ضمن التحديات التي تجاوزتها بسلام.

وتختتم فرح قائد حديثها بالتأكيد على أنها مستمرة رغم التحديات وأن لديها حلم تسعى لتحقيق وهو "أن أصبح ملهمة في المجالين الفني والإعلامي وما زلت في البيت أتدرب على العزف ولكن على الجيتار فلقد استبدلت العود به لأسباب خارجة عن إرادتي أيضاً".