ذهبية مصر المفتوحة... ملك عمرو عثمان تواصل كتابة قصة نجاحها في الكونغ فو
لم يكن الطريق إلى الميدالية الذهبية سهلاً، لكن ملك عمرو عثمان اختارت أن تجعل من شغفها بالكونغ فو بداية لحكاية مختلفة، فرغم الصعوبات اعتلت منصة التتويج في بطولة مصر المفتوحة.
إيمان سمير علي
مصر ـ في الوقت الذي ينشغل فيه كثير من أقرانها باهتمامات مختلفة، اختارت ملك عمرو عثمان أن تصنع لنفسها طريقاً فوق بساط الكونغ فو، باحثة عن حلم أكبر من مجرد ميدالية.
حصدت اللاعبة ملك عمرو عثمان، لاعبة نادي أسيوط الرياضي في رياضة الكونغ فو، المركز الأول والميدالية الذهبية في بطولة مصر المفتوحة التي أقيمت بستاد القاهرة الدولي ما بين 22 آب/أغسطس حتى 26 آب/أغسطس 2026، لتواصل مسيرتها مع منصات التتويج، فيما تستعد لخوض تصفيات المنتخب واضعة حلم تمثيل مصر نصب عينيها.
ورغم أنها لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها، فإنها تمتلك سنوات من التدريب والمنافسة في رياضة الكونغ فو، إذ بدأت ممارسة اللعبة في سن السادسة، قبل أن تنضم بشكل أكبر في التدريبات خلال السنوات الخمس الأخيرة، لتتحول الرياضة من مجرد نشاط إلى مسار تسعى من خلاله إلى تحقيق مزيد من الإنجازات.
وتدرس ملك عثمان في الصف الثالث الإعدادي، وتدربت ضمن نادي أسيوط الرياضي، حيث نجحت خلال مشاركاتها في تحقيق مراكز متقدمة، مشيرةً إلى أن أول بطولة شاركت فيها كانت بطولة كأس أسيوط، بينما جاءت أحدث إنجازاتها بحصد ذهبية بطولة مصر المفتوحة بستاد القاهرة.
وتؤكد أن مشاركاتها في بطولات الكونغ فو التي خاضتها انتهت بتحقيق المركز الأول، وهو ما منحها دافعاً إضافياً للاستمرار في التدريب والمنافسة، والسعي إلى الوصول لمستوى يؤهلها لتمثيل المنتخب.
"ممارسة الكونغ فو ساعدتي على تطوير شخصيتي"
وقد جاء اختيارها لرياضة الكونغ فو في إطار عائلي، إذ كان والدها يمارس التدريب في وقت سابق، كما مارس أشقاؤها اللعبة، لكنهم لم يستمروا في التدريب بصورة منتظمة مع تقدمهم في العمر، بينما واصلت ملك طريقها حتى أصبحت رياضة الكونغ فو جزءاً أساسياً من حياتها.
وتقول ملك عثمان إن البداية لم تكن سهلة، لكنها مع الوقت أصبحت تستمتع برياضة الكونغ فو، وترى فيها تجربة مختلفة ساعدتها على تطوير نفسها رياضياً وشخصياً، وترى أن ممارسة الكونغ فو لم تمنحها اللياقة والقوة فقط، وإنما كان لها تأثير واضح على شخصيتها، مؤكدة أنها أصبحت أكثر ثقة بنفسها وأكثر قدرة على مواجهة المواقف المختلفة.
وأوضحت أن ممارسة الرياضة ساعدتها على بناء شخصية أقوى، كما جعلتها تشعر بقدرة أكبر على التحرك ومواجهة الحياة اليومية دون خوف، مشيرة إلى أن الكونغ فو يحافظ على الصحة واللياقة والتركيز والقوة.
وواجهت ملك عثمان بعض التعليقات من زملائها في المدرسة بسبب اختيارها ممارسة رياضة الكونغ فو، التي يرون أنها أكثر قوة أو لا تناسب الفتيات، إذ كان البعض يقترح عليها ممارسة السباحة أو الكرة الطائرة أو ألعاب أخرى، لكن تلك التعليقات لم تغير اختيارها، وتمسكت بالرياضة التي اختارتها وواصلت التدريب والمنافسة حتى وصلت إلى منصات التتويج.
مشاركة البطولات والتحديات التي واجهتها
ومع مشاركتها في البطولات خارج أسيوط، كانت أسرتها حاضرة إلى جوارها، حيث رافقتها خلال السفر والمنافسات، وهو ما وفر لها الدعم والمساندة. كما حرصت الأسرة على التنسيق مع المدرسة عند ارتباط البطولات بمواعيد الدراسة، من خلال تقديم ما يفيد مشاركتها في المنافسات، بما يضمن استمرارها في الدراسة دون التأثير على درجاتها.
وبعد حصولها على ذهبية بطولة مصر المفتوحة في الكونغ فو، تتطلع ملك إلى مواصلة التدريب والاستعداد للمرحلة المقبلة، التي تتمثل في خوض تصفيات المنتخب، على أمل أن تتمكن من الوصول إلى صفوف المنتخب وتمثيل مصر.
وبين ذهبية جديدة وطموح أكبر، تواصل ملك عمرو عثمان رحلتها الرياضية في رياضة الكونغ فو، مستندة إلى سنوات من التدريب ودعم أسرتها، ومؤمنة بأن عمرها الصغير لا يمثل عائقاً أمام تحقيق حلمها في المنافسة والوصول إلى مستوى أكبر في اللعبة.