وسط ظروف الحصار المبادرات المحلية وسيلة مؤقتة لتقديم العون للنازحين

في ظل الحصار المفروض على كوباني قام أهالي المدينة بمبادرات ذاتية يحاولون تقديم العون للنازحين الذين قصدوا المدينة خلال الهجمات الأخيرة لجهاديي هيئة تحرير الشام.

سيلفا الإبراهيم

كوباني ـ أكدت عضوة مبادرة "يد العون" عدلة رومي بأن تقديم المساعدات لوحدها غير كافية لإعانة النازحين، مشددةً على ضرورة رفع الحصار وإعادة الحركة التجارية للمدينة.

تعيش مدينة كوباني حصاراً خانقاً في ظل انقطاع الماء والكهرباء وشبكة الأنترنت والمواد الغذائية، لذا يطالبون برفع الحصار وعودة الحركة التجارية إليها.

ووسط الحصار وعلى أنغام الموسيقى الكردية تعمل مبادرة "يد العون" بالإمكانيات البسيطة على تقديم المساعدات للنازحين الفارين من هجمات جهاديي هيئة تحرير الشام، من الرقة والطبقة وأرياف مدينة كوباني، رغم ظروف الحصار المفروضة على المدينة.

وقد بدأت مبادرة يد العون نشاطها الإنساني لأول مرة من أجل أهالي الشهباء في الأعوام الماضية، واستطاع القائمين عليها حينها من إيواء 700 عائلة، وهذه المرة الثانية التي يقدمون فيها العون الذين قصدوا مدينة كوباني خلال الهجمات الأخيرة، وتضم المبادرة 25 عضواَ وعضوة، إلا أنها مفتوحة أمام كل من يرغب الانضمام إليها وتقديم المساعدة.

 

المواد لا تكفي حاجة العوائل

وفي هذا السياق قالت عضوة مبادرة يد العون عدلة رومي هذه المبادرة ذاتية من أهالي كوباني في الداخل والخارج، والمواد التي يتم توزيعها على الأهالي هي تلك المتوفرة في المحلات والمتاجر، وكما نعلم "كمية المواد محدودة في ظل الحصار المفروضة على المدينة، كما يتم توزيع الأغطية والأسفنجات من تلك التي يقدمها الأهالي كمساعدة".

وأكدت بأن المبادرة بدأت بنشاطها منذ 24 كانون الثاني/يناير الجاري وخلال هذه الفترة الوجيزة استطاعوا مساعدة 400 عائلة، موضحةً أن "المواد في كوباني باتت كميتها محدودة ولا تغطي حاجة كافة العوائل النازحة، لأن العوائل تتجاوز نسبتها الألاف"، مشيرةً إلى أنه "يجب أن تكون هناك العديد من المبادرات لدعم النازحين في كوباني".

ولفتت إلى أنهم كمبادرة يد العون يستطيعون تقديم المساعدات حتى أسبوعاً آخر إلا أن بعد ذلك ليس بمقدورهم في ظل الحصار المفروض لأن المواد باتت تنفذ "تقديم المساعدات لوحدها غير كافي لإعانة النازحين، رفع الحصار على المدينة وإعادة الحركة التجارية إليها مهم جداً، وسط الظروف الحالية التي تعيشها المدينة".

وفي الختام توجهت عضوة مبادرة يد العون عدلة رومي بنداء للشعب الكردي للخروج إلى الساحات حتى رفع الحصار على المدينة "كوباني قلعة المقاومة لا يليق بها فرض هكذا حصار عليها ونأمل من الجميع أن يتضامنوا لفك الحصار عنها".