سودانيات تروين مأساة تعرضهن للاغتصاب وتطالبن بتنفيذ أقصى العقوبات
روت عدد من السودانيات مأساة تعرضهن لعمليات اغتصاب من قبل قوات الدعم السريع خلال فترة سيطرتهم على بعض المناطق، وطالبن بضرورة تنفيذ أقسى العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم.
آية إبراهيم
السودان ـ تعد المرأة السودانية من أكثر الفئات التي تضررت من النزاع الدائر في بلدها بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023، وذاقت أصنافاً من العذاب بينها جرائم اغتصاب تعرضت لها والتي شكّلت هاجس كبير بالنسبة لها في مجتمع من الصعب أن يتقبلها، حتى اضطرت الكثير منهن لإخفاء هذه الجريمة خوفاً من الأحكام المجتمعية القاسية.
تقول (ن. م) التي رفضت الكشف عن هويتها وهي تقطن بمنطقة أبو قوته بولاية الجزيرة التي سيطرت على مناطق واسعة منها قوات الدعم السريع قبل استرداد الجيش لها، أن ثلاثة من جنود قوات الدعم السريع هجموا على منزلهم وقاموا بعملية تفتيش واسعة داخل المنزل وطالبوا بمبالغ مالية وذهب، لكنهم لم يجدوا.
وأوضحت أنها كانت بالمنزل رفقة والدتها وزوجة شقيقيها "الجنود وتحت تهديد السلاح والضرب اغتصبوني، إلى جانب اغتصاب زوجات أشقائي".
بدورها تروي فاطمة إبراهيم وهي متزوجة وأم لطفلين مأساة اثنتين من شقيقاتها اللاتي تعرضن لاغتصاب من قبل جنود تابعين لقوات الدعم السريع، وقالت إنها لم تتوقع ما حدث لهن وتمنت ألا يحدث ذلك مع أي عائلة أخرى.
وأوضحت أنه في منتصف واحدة من الليالي هجم على منزلهن 7 من جنود قوات الدعم السريع اثنين منهم وضعوا والدها وشقيقها تحت تهديد السلاح فيما دخل ثلاثة منهم لغرفتها وشقيقتيها "لم أخف على نفسي لكنني تخوفت على شقيقتي اللاتي تم اغتصابهما"، مشيرةً إلى أنهن مررن بحالة نفسية صعبة بعد الاغتصاب "لم أتوقع نجاتهما فقد أغلقتا الغرفة على نفسيهما لمدة سبعة أيام"، داعية إلى ضرورة معاقبة مرتكبي هذه الجرائم ومنحهن حقوقهن.
وتقول دينا مصطفى التي تعمل في قسم التمريض بواحدة من المستشفيات بولاية الجزيرة أنها عايشت ميدانياً عدد من حالات الاغتصاب، وقالت إن هناك ثلاث شقيقات تتراوح أعمارهن بين 18 و35 سنة تعرضن لاغتصاب جماعي بصورة وحشية، وذلك بحضور والديهن اللذان تعرضا لحالة غيبوبة بسبب المشهد اللاإنساني، فيما تعرضت البنت الصغرى لنزيف وعزلة كاملة وأصبحت غير قادرة على التعايش مع المجتمع، خلافاً عن شقيقتيها اللتين استجابتا لجلسات العلاج النفسي.
وأشارت إلى أن هنالك الكثير من الأسر التي تعرضت بناتها لعمليات اغتصاب لم يستطيعوا الوصول إليهن، وأن نسبة 80 % من الأسر تتستر على الجريمة خوفاً من وصمة العار، مشددة على ضرورة بسط الأمن الشامل والضبط والربط ومعاقبة المجرمين "إنهاء جرائم الاغتصاب مرتبط بتشديد العقوبة".