نساء وشابات مخمور يشاركن في دورات تدريبية حول "إعادة بناء الذات"

منذ 23 عاماً، تواصل أكاديمية الشهيدة "جيان" تدريب نساء وشابات مخيم مخمور، وفي هذا العام أطلقت سلسلة من الدورات التي تركز على "إعادة البناء" وتعزيز وعي المرأة بدورها ومسؤولياتها.

بيريفان تونج

مخمور ـ تأسست أكاديمية الشهيدة "جيان" عام 2003 في مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور)، تخليداً لذكرى المناضلة والشهيدة جيان، المعروفة باسم "زينب أردم"، واستمراراً لمسيرتها النضالية. وكانت جيان قد استشهدت في 13 أيلول/سبتمبر 1995 في مخيم أتروش، إثر إطلاق قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) النار على المشاركين في مسيرة داخل المخيم.

ومنذ تأسيسها، واصلت الأكاديمية نشاطها في مجال تعليم وتدريب النساء والشابات في مخيم مخمور، لتتحول على مدى السنوات الماضية إلى أحد المراكز المعنية بالتدريب الفكري والتنظيمي للنساء في المخيم. ومع بداية العام الجاري، كثفت الأكاديمية برامجها التدريبية، فأطلقت دورات متنوعة في الأحياء والمؤسسات والأكاديمية نفسها.

 

"التدريبات تستند إلى مفهوم إعادة البناء"

 

 

وحول أهداف ومحاور الدورات التدريبية، قالت الناطقة باسم لجنة التعليم في أكاديمية الشهيدة "جيان"، كسر بولوت، إن الأكاديمية تسعى لتنظيم برامج تستند إلى "النموذج الفكري الجديد والمرحلة الجديدة والبيان الذي أرسله القائد، إلى جانب مفهوم إعادة البناء".

وأوضحت أن محاور التدريب تتناول قضايا متعددة، من بينها "حقيقة النوع الاجتماعي، والمهام والمسؤوليات التي تقع على عاتقنا في مرحلة إعادة البناء، وعلاقتنا بالنظام، ونظام مجلس عشتار، ومسيرة النضال من أجل تحرير المرأة منذ انطلاقها وحتى اليوم، إضافة إلى مسألة الاندماج".

وأضافت أن الأكاديمية بدأت في هذا الإطار بتقديم مجموعة متنوعة من الدورات، بما يتناسب مع احتياجات النساء ومتطلبات المرحلة الجديدة.

 

"مشاركة النساء في التدريبات تهدف إلى فهم النظام"

وفي حديثها عن مشاركة نساء المخيم في الدورات التدريبية، أشارت كسَر بولوت إلى أن الهدف لا يقتصر على اكتساب المعارف، بل يتعداه إلى تعزيز وعي النساء بذواتهن ودورهن ومسؤولياتهن داخل المجتمع.

وقالت إن مشاركة النساء في التدريبات تهدف إلى "فهم النظام، وفهم النوع الاجتماعي، وكذلك المسؤوليات الملقاة على عاتقهن في هذه المرحلة، إلى جانب تعزيز الاندماج".

وأشارت إلى أن التدريبات تساعد النساء على فهم موقعهن داخل النظام، وكيفية تولي المسؤوليات، وتحديد المجالات التي يمكنهن من خلالها مواصلة نضالهن وأداء أدوارهن، معتبرة أن المشاركة الفاعلة للنساء في النقاشات التي تجري خلال الدورات تمثل جانباً إيجابياً ومهماً من العملية التدريبية.

 

عام التدريبات في المخيم

وتطرقت كسَر بولوت إلى أنشطة الأكاديمية خلال العام الجاري، مشيرةً إلى كثافة البرامج والدورات التي أطلقتها منذ بداية العام، وقالت إن هذا العام يمكن وصفه بأنه "عام التدريبات" بالنسبة إلى المخيم.

وأوضحت أنه "منذ بداية العام، افتتحنا دورات متنوعة في الأحياء والمؤسسات والأكاديميات، ولدينا حالياً عدد من الدورات التدريبية المستمرة. ونحن ندرب النساء العاملات في المؤسسات، وكذلك النساء في الأحياء".

وأشارت كذلك إلى وجود مجموعة من الشابات اللواتي يتلقين التدريبات في الأكاديمية بصورة مستمرة منذ فترة، مؤكدةً أن الهدف الأساسي من هذه البرامج هو إعداد النساء للاضطلاع بدور فاعل وتحمل المسؤوليات ضمن "النظام الجديد الذي يجري بناؤه".

 

دعوة إلى مشاركة أوسع للنساء والشابات

ووجهت كسَر بولوت دعوة إلى نساء وشابات المخيم للمشاركة بصورة أوسع في البرامج التدريبية، مؤكدةً أهمية تطوير الوعي بالذات والتاريخ والنظام والنوع الاجتماعي "ادعو الشابات لتطوير أنفسهن من خلال التعرف إلى تاريخهن ونظامهن ونوعهن الاجتماعي، وأن يشاركن في التدريبات ويضطلعن بالمسؤوليات التي تقع على عاتقهن".

وشددت في ختام حديثها على ضرورة أن تعمل النساء على تحديد أدوارهن داخل النظام الجديد، وأن يسهمن في بنائه من خلال "الخطط والمشاريع"، بما يتيح لهن أخذ مكانهن والاضطلاع بمسؤولياتهن في المرحلة المقبلة.