مراسلة وكالتنا تفوز بجائزة أفضل إنتاج مكتوب لحل النزاعات بالطرق السلمية
تؤكد الصحفية نغم كراجة حضور المرأة الفلسطينية في المشهد الإعلامي رغم الحرب، بعد فوزها بالمركز الأول عن تحقيق أُنجز في ظروف إنسانية وميدانية قاسية، مسلطة الضوء على قضايا النساء وحلول النزاعات في ظل غياب المنظومة القضائية.
رفيف اسليم
غزة ـ حصدت الصحفية نغم كراجة مراسلة وكالتنا NÛJINHA المركز الأول في مسابقة أفضل إنتاج صحفي مكتوب حول آليات حل النزاعات بالطرق البديلة ضمن مشروع نشر العدالة الذي نفذه مركز التنمية والإعلام المجتمعي، بهدف العمل على حل قضايا النزاعات المجتمعية من منظور يركز على الحوار والوساطة والحلول السلمية.
بينت الصحفية نغم كراجة، أنها حصلت على المركز الأول في مسابقة أفضل إنجاز صحفي مكتوب ضمن مشروع نشر العدالة الذي نفذه مركز التنمية والإعلام المجتمعي، مشيرة إلى أن الثلاث مراكز الأولى كانت من نصيب صحفيات فلسطينيات أخريات وهذا يعكس حضور المرأة الفلسطينية وقدرتها على المنافسة والتميز حتى في أحلك الظروف التي يتم معايشتها في المدينة المحاصرة.
وتضيف أن المادة التي تمت المشاركة من خلالها بالمسابقة أنجزت في ظروف ميدانية وإنسانية، ونفسية صعبة للغاية مما شكل تحدياً حقيقاً خاصة كون الصحفي لا يغطي من منطقة الحدث فحسب، بل يعيشه بكافة تفاصيله من قلق وخوف وصعوبات جمة، وعلى الرغم من ذلك يواصل أداء رسالته المهنية لينقل صورة الواقع وما يجري من أحداث ويكون صوت من لا صوت لهم وهذا ما تفعله كونها صحفية فلسطينية من غزة منذ بداية حرب تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأوضحت أن محتوى المادة التي تمت المشاركة بها ركز على آليات وطرق حل النزاعات بالطرق البديلة ودور الحوار والطرق السلمية في حل الخلافات المجتمعية منذ تغيب المنظومة القضائية قبل ثلاث سنوات من الآن، لافتة إلى أنه في هذا المقام يأتي دور الصحافة الذي لا يقتصر فقط على مجرد نقل الأحداث العابرة، بل في تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم والمجتمعي.
تفاصيل القصة
وتدور تفاصيل القصة بحسب نغم كراجة، حول امرأة عادت من منطقة جنوب قطاع غزة إلى شماله لتنصب خيمة في أرض والدها التي تمتلك حصة أي ميراث داخلها لكن منعها إخوانها الذكور من ذلك مرددين بشكل صريح لا ورثة للنساء لدينا، فلجأت تلك المرأة إلى أحد المتطوعات في الخيام وهو فريق نسائي متخصص لحل المشكلات وقمن بالحديث مع أشقائها بالبداية فرفضوا، فلجأن لتدريب لجنة أكبر والضغط عليهم.
وتضيف أنه بعد مدة ليست بهينة من الحوار والنقاش استطاعت المرأة انتزاع حقها من أشقائها ومنحت حصتها في أرض والدها وهي عبارة عن ورثتها الشرعية من والدها، بعيداً عن التهديدات التي كان يحاصرها بها أشقائها سواء بأنفسهم أو عبر الوسطاء، مؤكدة أن حال المرأة هو حال آلاف النساء والفتيات في ظل تغيب المنظومة القضائية على الرغم من وجود البدائل التي لا تغني عن وجود القضاء ودوره.
وتضيف أن أي تقرير صحفي يتعلق بأوضاع النساء الخاصة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي يكون هناك تكتم على تفاصيله، وحساسية عالية خلال العمل عليه فمثل هذه القصص لا تخرج للنور كونهم يرونها وصمة عار، فبالكاد يتم إقناع النساء بسرد روايتهن كونهن يخشين عائلاتهن والمجتمع، فخروجهن للإعلام يتطلب درجة عالية من الشجاعة سواء للضحية أو الصحفية التي تكتب عن الموضوع.
وتبين أن المرأة الفلسطينية في مثل تلك النزاعات تبرز قدرتها على حل المشكلات وتثبت دورها المهمش كون المجتمع يرفض إعطائها المساحة التي تليق بها، لذلك لا يمكننا الحكم على دورها كونها قدمت الكثير وما زالت تحاول تقديم الأفضل، مبينة أن هناك مشكلة في إدارة المخيمات التي لا يوجد في تشكيلتها امرأة بل يكونوا جميعهم رجال بالتالي تفتقد النساء لمن يسمعهن ويفهم مشكلاتهن.
وتوصي نغم كراجة، أن يكون في كل مركز إيواء امرأة تترأس مجالس الإدارة لتستطيع النساء تقديم شكاويهن للتغلب على ما يتعرضن له من مشكلات، مختتمة بالقول إن هذا الفوز هو استمرار لإنتاج المزيد من القصص الصحفية والإنسانية رغم استمرار الحرب والواقع المرير الذي تعيشه الصحفيات الفلسطينيات.