جرائم القتل تتصاعد في إيران... مقتل 23 امرأة و5 أطفال خلال شهر
كشفت إحصاءات شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري في إيران عن مقتل 23 امرأة و5 أطفال، بالإضافة لوفاتين غامضتين وإعدام امرأتين، مما يسلط الضوء على ظاهرة تفشي العنف الأسري واستمرار جرائم القتل ضد النساء والأطفال.
مركز الأخبار ـ تواجه النساء في إيران موجة متصاعدة من جرائم القتل والعنف الأسري، ويأتي هذا الارتفاع المقلق وسط انتقادات واسعة للمنظومة القانونية التي يتهمها ناشطون بتوفير غطاء تشريعي يضمن إفلات الجناة من العقاب، مما يحول العنف ضد المرأة من مجرد أزمة اجتماعية عابرة إلى معضلة بنيوية محمية بالقانون.
تفيد تقارير شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، استمرار حوادث قتل النساء على يد أزواجهن، أو أزواجهن السابقين، أو أفراد آخرين من العائلة، إلى جانب مقتل أطفال جراء العنف، ووقوع عدة جرائم قتل أسرية في مدن إيرانية مختلفة. وتشمل الحوادث الموثقة: قتل نساء على يد أقاربهن، إضرام النار بأجسادهن، وفيات في ظروف غامضة، وتنفيذ أحكام إعدام بحق نساء داخل السجون، وتؤكد هذه الوقائع مجدداً حجم العنف الممارس ضد النساء والأطفال، وتبرز الحاجة الملحة لدراسة العوامل الاجتماعية والقانونية والوقائية الكامنة وراء هذه الظاهرة.
وشهدت مدن إيرانية مختلفة تصاعداً مقلقاً في معدلات الجرائم الأسرية المأساوية، إلى جانب تنفيذ أحكام إعدام بحق نساء، حيث سُجلت سلسلة من الاعتداءات الوحشية وحالات القتل داخل المحيط العائلي خلال أسابيع قليلة.
وفيما يلي رصد زمني لأبرز هذه الجرائم وحالات الإعدام المنفذة: ففي 28 أيلول/سبتمبر الماضي نفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق المواطنة ماهروخ ميرزائي داخل سجن أصفهان.
وفي 30 أيلول/سبتمبر الماضي شهدت العاصمة طهران جريمة مأساوية أقدم فيها رجل على قتل والدة زوجته، وفي اليوم نفسه قام شخص بإضرام النار عمداً في منزل عائلة زوجته بمدينة إسلام شهر، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة وهم: زوجته "رقية إبراهيمي"، ووالدتها وشقيقها، كما نفذت السلطات في ذات اليوم حكم إعدام آخر بحق السجينة أشرف فرجي في السجن المركزي بمدينة ساري.
وفي الرابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، فقدت شابة من طهران حياتها متأثرة بحروقها الشديدة، بعدما أقدم زوجها على إضرام النار في جسدها عمداً، في ذات اليوم لقيت فتاة شابة حتفها على يد شقيقها داخل منزل العائلة في مدينة شاهرود.
وشهدت مدينة كرمشان جريمة مزدوجة في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر الجاري حيث أقدم شاب على قتل والدته فاطمة لطفي وشقيقته زهراء شهبازي البالغة من العمر 26 عاماً، كما ارتكب شخص جريمة قتل مروعة في جزيرة قشم راح ضحيتها شقيقته.
وفي السادس من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أقدم شاب في مدينة "غروغ" التابعة لبلدية سيريك على قتل والدته في ظروف صادمة، وفي الثامن من الشهر الجاري قُتلت المواطنة مينا سلطاني في حي بهاران بمدينة أصفهان على يد زوجها، وفي اليوم نفسه لقيت الشابة نرمين محمد مصرعها في ظروف غامضة في مدينة سنه. كما شهد التاريخ نفسه مقتل امرأة تبلغ من العمر 70 عاماً في طهران على يد زوجها، وفقدان طفلة لحياتها في مدينة إيرانشهر متأثرة بجراحها البالغة الناتجة عن تعرضها لضرب مبرح، بالإضافة إلى مقتل فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً، وهي من ضحايا زواج القاصرات، في مدينة باخرز على يد زوجها.
وفي التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أقدم أشخاص مجهولون في أحد شوارع مدينة سراوان على إضرام النار في جسد الشابة مهسا بزرغ زاده، مما أدى إلى وفاتها، كما قُتلت شابة تبلغ من العمر 27 عاماً في طهران على يد خطيبها السابق.
وفي الرابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، قُتلت امرأةٌ وهي أم لثلاثة أطفال في مدينة جوين التابعة لمحافظة خراسان الشمالية على يد زوجها السابق. وبعد يومين فقط، فقدت شابة حياتها بمدينة ديواندره إثر خلافات مع زوجها الذي يكبرها بـ 30 عاماً ولم تُنشر تفاصيل إضافية حول سبب وكيفية وفاتها.
وفي غرب العاصمة طهران، أقدم رجل في الثامن عشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري على قتل زوجته ووالدتها، بالإضافة إلى حارس المبنى الذي يقطنون فيه، وفي سياق متصل فُجعت محافظة أصفهان بمجزرة أسرية راح ضحيتها أربعة أفراد من عائلة واحدة، وهم الأب والأم والابن والابنة.
كما امتدت هذه الجرائم إلى القرى والمدن الأخرى، حيث ارتكب شخص مجزرة بحق عائلة زوجته في قرية "ملا يوسف" التابعة لمدينة مرند، مما أسفر عن مقتل والد زوجته، ووالدتها، وشقيقتها، وشقيقها، وفي مدينة تبريز سُجلت ثلاث جرائم منفصلة، إذ أقدم رجل على قتل زوجته، في حين قام آخر يبلغ من العمر 45 عاماً بإنهاء حياة زوجته وطفليهما، كما أنهى رجل يبلغ من العمر 57 عاماً حياة زوجته وأطفاله الثلاثة قبل أن يلتفت وينتحر، وفي حادثة أخرى صادمة، أقدم شقيقان على قتل شقيقاتهما الثلاث.