أول مخبر طبي بكادر نسائي كامل

مر عام على افتتاح أول مخبر طبي يديره طاقم نسائي في مدينة منبج بشمال وشرق سوريا، ويسعى القائمون عليه لتطوير المشروع وجعله المرجعية الأساسية لكافة المخابر في المدينة بحكم توفر مختلف الأجهزة الحديثة فيه

سيلفا الإبراهيم 
منبج ـ .  
افتتح المخبر المركزي الذي يديره طاقم نسائي في 14 تشرين الأول/أكتوبر والذي عمدوا على افتتاحه في الذكرى الأولى لاستشهاد الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف التي استشهدت في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2019، للتأكيد على رفع كفاءة المرأة في مختلف المجالات والتي كانت هدفاً من أهداف الشهيدة. 
المخبرية عفاف الشيخ إحدى مؤسسات المخبر المركزي قالت إن ما يميز هذا المخبر عن غيره توفر كافة الأجهزة الحديثة وأفضلها فيه، إضافة لإدارته بكادر نسائي كامل وبأسعار رمزية.
وعن أهمية هذه الخطوة بالنسبة للنساء بينت "كون المخبر مُدار من قبل طاقم نسائي كامل فالمريضات يشعرن بالراحة أكثر، ومن جانب آخر الكادر النسائي في المخبر يتميز باللطافة بالتعامل مع المراجعين".
وعن الهدف من إدارة النساء للمخبر أوضحت أن الهدف هو إظهار مدى نجاحها، وقدرتها على إدارة أي عمل دون الاعتماد على العنصر الذكوري. 
أما عما حققه المختبر خلال عام قالت "بعد أن أصبح معروفاً، تم التنسيق مع الأطباء فبات مقصداً لعدد كبير من المرضى، حتى أن بعضهم يراجعون المخبر دون أن يدلهم الأطباء عليه".
ويسعى المخبر لاستقدام الأجهزة الحديثة والغير متوفرة في منبج "خلال الشهر القادم سيتم العمل بجهاز رحلان الخضاب وهو غير متوفر في مدينة مبنج، ويسمح بفصل أنواع الخضاب الدموي لاكتشاف الأمراض التي تصيب الدم كالتلاسيميا وفقر الدم المنجلي، وهناك خطط لافتتاح تصوير مركزي".
المخبرية زينب حجي فرج تحدثت عن طبيعة عملهم "في ظل انتشار فيروس كورونا فتعقيم المخبر بشكل يومي من أساسيات العمل، إضافة للتأكد من الأجهزة ودقة عملها، فنحن نحمل مسؤولية حياة المريض".
تشعر النساء بالارتياح أكثر عند التعامل مع نساء لذلك يتوجهن للمخبر "العديد من النساء يعانين من فوبيا سحب الدم لذا يتوجهن إلينا"، وأضافت "الإقبال جيد إذ يتوافد المرضى منذ ساعات الصباح، ويوم بعد يوم يزداد الإقبال؛ لدقة النتائج والأسعار المناسبة والتعامل الجيد معهم".
وعن التعاون في العمل تقول زينب حجي فرج "بإمكان شخص واحد العمل لكنه سينجز القليل أما العمل بروح الفريق فيمكننا من فعل الكثير".
وعن الصعوبات التي يواجهنها بينت أنها متمثلة بالعادات والتقاليد التي تهز من ثقة المجتمع بالمرأة في انجاز العمل، وعدم تشجيعهم لها، وتؤكد أن هذا ما جعلهنَّ أكثر تصميماً على إنجاح التجربة وجعلها مثالاً يحتذى به، "استمرارنا أثبت مدى قدرتنا على إدارة المخبر لوحدنا".  
وفي تقييمها للتجربة بينت "افتتاح مثل هذه المشاريع تجعل للمرأة كيانها الخاص"، مؤكدةً أنه "يجب تطبيق التجربة في أكثر من مجال لبناء مجتمع لا تكون المرأة فيه مهمشة". 
أما المخبرية آلاء الخلف قالت إن المخبر المركزي يجري جميع التحاليل الكيميائية الدموية والهرمونية، والمناعية، لافتةً إلى التعاون الذي يجمعها مع زميلاتها "نعمل بروح وقلب واحد، ولا توجد مهام خاصة لكل واحدة منا بل الجميع يعمل معاً في كافة المهام".
وعن السمعة الجيدة التي اكتسبها المخبر قالت "التعامل الجيد مع المرضى أدى إلى الترويج بين المرضى له، وهذا ما زاد من عدد المراجعين".
واختتمت حديثها بالتأكيد على ضرورة عمل لجنة الصحة على تكثيف هذه المشاريع لزيادة ثقة المرأة بذاتها، ورفع كفاءتها وتغيير نظرة المجتمع لها.