النوادي النسائية داخل الحرم الجامعي جزء من الحراك النسائي

تسعى النوادي النسوية إلى الاهتمام بالمقاربة النسوية داخل الحرم الجامعي من خلال تنظيم أنشطة وأيضاً من خلال إيصال أصوات النساء عبر الإذاعات.

نزيهة بوسعيدي

تونس ـ بالتوازي مع الجانب الأكاديمي الذي توفره الجامعة يحتاج الطالب عموماً إلى فضاء حر لممارسة أنشطة تثقيفية توعوية وللانخراط بالمجتمع المدني وبداية تعلم المشاركة في الشأن العام، ومن هذا المنطلق قامت جمعية أصوات نساء بافتتاح نواد نسوية ببعض الكليات.

صفاء البياري مسؤولة عن النوادي النسوية بالجمعية تقول "انطلقت النوادي منذ عام 2020 بالعاصمة التونسية، ثم انتقلت إلى محافظة سوسة وجندوبة، وتعمل على تنظيم ندوات وأنشطة ثقافية مختلفة مهمة للطلبة بعيداً عن كل ما هو أكاديمي".

والهدف الرئيسي من هذه النوادي هو المساهمة في إيجاد فضاء للتعبير الحر للطلبة ومتنفساً بعيداً عن الدراسة "أغلب الطالبات المنخرطات بالنوادي يدرسن في كليات الحقوق لأنها تساعد على التوعية والتثقيف القانوني".

وأوضحت أنه منذ أن انطلقت النوادي "شعرنا أن الطالبات ترغبن في المشاركة وتعتبرن الأنشطة متنفساً لهن للتعبير والمشاركة في فضاءات حرة".

وكون العنف متفشي في الوسط الجامعي أشارت إلى أنه "نحاول القيام بمثل هذه المبادرات لمكافحة العنف، كما قمنا بدراسة حول العنف السيبراني في الوسط الطلابي، وركزنا مجموعات طلابية بالعاصمة، والجهات تقوم برصد كل الظواهر التي يلاحظونها وخاصة أي شكل من أشكال العنف التي يتعرضون لها سواء في النقل العمومي الذي يستخدمونه للانتقال إلى الجامعة أو داخل الجامعة، وكذلك العنف السيبراني الذي يتعرضون له في مواقع التواصل الاجتماعي".

وحول الصعوبات والعراقيل التي تواجهها النوادي قالت "واجهنا بعض الصعوبات والعراقيل خلال الفترة الأخيرة، حيث تم منعنا من النشاط في بعض الجامعات بالعاصمة والتي كنا ننشط بها خلال السنة الجامعية الماضية بطريقة قانونية ولا نعلم لماذا؟".   

ولفتت صفاء البياري إلى البيان الذي تم ننشره بهذا الخصوص "لقد نشرنا بياناً بخصوص المظلمة التي تعرضنا لها مؤخراً في إحدى الجامعات. هذا الرفض غير المعلّل يُعدّ شكلاً من أشكال الإقصاء والتضييق على العمل الطلابي والمدني، ويمسّ من حق الطالبات والطلبة في التنظيم، والتعبير، والمشاركة في الفضاء الجامعي، وهي حقوق مضمونة قانونياً وأكاديمياً".

 

طرح القضية النسوية داخل الجامعات

مريم بن خليل سنة أولى ماجستير بحث في القانون العام بكلية العلوم القانونية والاجتماعية والسياسية بتونس وهي أيضاً ناشطة بالمجتمع المدني وعضوة بالنوادي النسوية لأصوات نساء، تقول إن النوادي النسوية تحاول الاهتمام بالمقاربة النسوية داخل الحرم الجامعي من خلال تنظيم أنشطة، وأيضاً من خلال إيصال أصوات النساء عبر افتتاح إذاعة حورية داخل الجامعات، التي تعمل على إعداد وإنتاج فيديوهات لمواضيع تهم القضية النسائية وتحاول تنظيم أنشطة داخل الجامعة.

وخلال العام الماضي كما تبين "قمنا بتنظيم نشاط حول النساء والعمل النقابي حيث حاولنا من خلاله طرح هذه المسالة داخل الجامعة، وحضرت معنا شهادات مهمة قدمناها للطالبات والطلبة، ونقوم بخلق مساحة للنقاش في قضية نسوية داخل الجامعة". 

وحول المواضيع التي تم التطرق إليها داخل النوادي النسوية قالت مريم بن خليل نهتم بالتوعية، وحول ظاهرة العنف المسلط على النساء، والعنف القائم على النوع الاجتماعي "تناولنا ظاهرة تقتيل النساء ونحاول في كل مرة تقديم الإحصائيات وفهم الظاهرة من العديد من الجوانب الاجتماعية والنفسية والقانونية حيث تسعى كلية الحقوق إلى طرح النصوص القانونية التي يجب تغييرها".

وأكدت أنه من المهم جداً طرح القضية النسوية داخل الجامعات "ندعو جميع الطلبة والطالبات المهتمين بالقضية إلى الالتحاق بالنوادي النسوية حتى تتواجد النوداي النسوية في أكبر عدد ممكن من الجامعات".