'المؤامرة المفروضة على القائد لها خلفيات سياسية ومصالح دولية'

أكدت الحقوقية فيان أيوب على أن عدم منح القائد عبد الله أوجلان حق الأمل يعد انتهاكاً للقوانين والمواثيق الدولية.

نورشان عبدي

كوباني - انتقدت المحامية فيان أيوب العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان ومنعه من ممارسة أبسط حقوقه، معتبرةً أن ما تقوم به تركيا بحق القائد هو انتهاك للقوانين الدولية التي تحمي حقوق السجناء.

يستمر الاحتلال التركي بانتهاك كافة القوانين والمواثيق الدولية، بفرضه العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان ومنعه من ممارسة أبسط حقوقه على مدار 24 عاماً، أي منذ اعتقاله في 15 شباط/فبراير عام 1999 وحتى يومنا هذا.

حول الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها تركيا بحق القائد عبد الله أوجلان في سجن إمرالي والعزلة المفروضة عليه، قالت المحامية والرئيسة المشتركة لنقابة المحاميين في مقاطعة كوباني بإقليم الفرات في شمال وشرق سوريا فيان أيوب "تعتبر العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان غير قانونية والعالم جميعه يعلم بأنه ليس هناك أي نص قانوني يمكن الاستناد إليه لتبرير هذه الإجراءات، فهو لم يرتكب أي جرم جنائي أو مخالفة إنما هو صاحب رؤية سياسية تهدف لإنهاء وإيجاد حل للقضية الكردية التي تعتبر مشكلة بالنسبة للدول الإقليمية في عموم الشرق الأوسط".

وأكدت على أن "جميع السجناء في دول العالم يتمتعون بحقوق عدة منها حق زيارة الأهل والمحاميين لهم بشكل دوري ومستمر، لكن تركيا تخالف الحقوق التي يجب منحها للسجناء عامةً والقائد عبد الله أوجلان بشكل خاص".

 

"منذ 24 عاماً تتجدد العزلة لكن بأساليب مختلفة"

وعن القوانين التي تفرضها تركيا على القائد عبد الله أوجلان أوضحت "تقوم تركيا بإعفاء القائد أوجلان من حق الأمل ومن المهم أن نتطرق له لأن جميع السجناء في تركيا يتمتعون بهذا الحق وله بنود عدة، والذي يستند إلى أنه عند أمضاء السجين عدة سنوات أي ما يقارب 20 عاماً داخل السجن بعدها يتم منح حق الأمل للسجين ويتم الإفراج عنه إذا كان حكمه مؤبداً، وفيما يخص هذا القانون هو حق لصيق بكل سجين، وعلى الاعتبار أن القائد أوجلان تجاوزت مدة سجنه 24 سنة فيجب أن يمنح له حق الأمل، لكن تركيا لم تمنحه هذا الحق".

وأضافت "هناك بنود أخرى ضمن قانون حق الأمل عندما يتجاوز السجين الذي حكم سياسياً عمره الـ 74 عاماً يجب الإفراج عنه ضمن بند حق الأمل، فالقائد أوجلان أصبح في العمر الـ 74 أذاً لو لم تخترق تركيا القانونين لكان أفرج عنه منذ عدة سنوات، وهناك بند أخرى من بنود قانون حق الأمل وهو أذا أكمل السجين السياسي15 عاماً في السجن يسمح له بالخروج لرؤية عائلته وذويه لكن القائد محروم من جميع هذه الحقوق".

وقالت "تتجدد العزلة على القائد بأساليب وعقوبات وقوانين مخالفة للمواثيق الدولية وكل ذلك تحت بند قانون الانضباط متحججين بأن القائد يقوم بخرق تلك القوانين لذلك تجدد العزلة عليه ولن يسمحون له برؤية ذويه ومحاميه وذلك بهدف قطع التواصل بين القائد والمحامون وقطع الصلة بين القائد وشعبه".

وأكدت أنه على مرأى العالم والمنظمات الدولية تركيا تخالف المعاهدات الدولية "تركيا تقوم بمخالفة جميع المعاهدات الدولية التي تخص معاملة السجناء، كمعاهدة عدم تعذيب السجناء والتي وقعت عليها غالبية دول العالم ولكن نرى بأن العزلة التي تفرض على القائد هي شكل من أشكال التعذيب النفسي"، مبينة أنه "يجب أن لا ننسى الجانب الإنساني أيضاً فقبل أيام ضرب زلزال بحر أمرالي الذي يتواجد فيه القائد ومن المحتمل حدوث زلزال أخر في المنطقة المحيطة بإسطنبول وبحرها، وفي ظل هذا الوضع لا تزال تركيا مستمرة بتكتمها على وضع القائد ومنع الزيارات عنه".

وحول الخلفية السياسية للمؤامرة الدولية التي حكيت بحق القائد عبد الله أوجلان من قبل الدولة التركية والدول الإقليمية قالت "محاكمة القائد أوجلان لم تكن محاكمة قانونية بل كانت محاكمة سياسية فأيضاً توقيفه والمؤامرة الدولية التي حكيت ضده كانت مؤامرة سياسية وجميع دول العالم ضليعة فيها ليس فقط تركيا، فمنذ 25 عاماً عندما حيكت المؤامرة كانت جميع دول العالم صامتة حيال ذلك واليوم بعد كل هذه السنوات ما زال العالم صامتاً حيال العزلة التي تفرض على القائد في سجن إمرالي وهذا دليل بأن لهذه المؤامرة خليفات سياسية وأهداف ومصالح دولية وأن كافة دول العالم مشاركة في هذه المؤامرة لذلك فهم صامتين عن كل الانتهاكات الغير قانونية التي تحصل في أمرالي".

وأكدت أنه يجب على المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والمنظمات المعنية بشؤون السجناء أن تناشد تركيا لرفع العزلة عن القائد أوجلان ومنحه حقوقه.