الكرد يطالبون بحماية دستورية للغتهم في اليوم العالمي للغة الأم
شددت النساء الكرديات في شمال كردستان، على أهمية حماية اللغة الكردية من سياسات الاستيعاب، مطالبات بإدراجها ضمن الضمانات الدستورية والتعليمية.
مميهان هلبين زيدان
وان ـ بالتزامن مع اليوم العالمي للغة الأم الذي يصادف الـ 21 شباط/فبراير من كل عام، أكدت النساء الكرديات على ضرورة رفع الضغوط والسياسات القمعية المفروضة على اللغة الكردية، مؤكدات أن حماية اللغة تعتبر حقاً دستورياً واجتماعياً أساسياً.
طالبت النساء من خلال فعاليات وأنشطة متعددة بوضع اللغة الكردية تحت ضمانة دستورية وقانونية، والاعتراف بحق التعليم باللغة الأم من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى الجامعة، واعتماد اللغة الكردية لغة رسمية، والعمل على إزالة جميع العوائق الفعلية والقانونية المفروضة على استخدامها.
"الكرد يقاومون الاستيعاب"
وأوضحت الناشطة الكردية بيريفان كايي أن الاحتفال باليوم العالمي للغة الأم يحظى بأهمية أكبر في الأجزاء الأربعة من كردستان، ولا سيما في شمال كردستان "على مدى سنوات، وفي إطار سياسات الاستيعاب، تم حظر العديد من اللغات، وعلى رأسها اللغة الكردية، والعمل على محوها تدريجياً. واليوم تشير إحصاءات اليونسكو إلى أن نحو 80 لغة قد اندثرت في تركيا، فيما اللغات التي ما زالت موجودة اقتربت من مرحلة النسيان، وعند النظر إلى الوضع الحالي للغة الكردية في شمال كردستان، نجد أن لغتنا الأم على حافة الخطر، فهي غير موجودة في الشوارع، ولا في المؤسسات، ولا في وسائل الإعلام، ولا في أي تواصل يومي نقوم به".
وأشارت بيريفان كايي إلى أن الشعب الكردي يواصل مقاومته الطويلة ضد سياسات الاستيعاب "هناك مقاومة ونضال كبيران في أوساط النساء وفي مختلف المجالات ضد هذه السياسات، وبفضل هذه المقاومة يمكن إنقاذ لغتنا الأم من الاندثار، لكن هذا وحده لا يكفي، ويجب أن تدرج اللغة الكردية ضمن ضمانات الدستور".
ولفتت إلى أن القائد عبد الله أوجلان أطلق في 27 شباط/فبراير مساراً للحل "المفاوضات التي تجري منذ ما يقارب العام مع الوفود واللجان البرلمانية تناولت العديد من القضايا المهمة، ومن أبرزها موضوع اللغة الكردية. ويجب في يوم 21 شباط، لفت الانتباه إلى هذا الملف، والعمل على توسيع استخدام اللغة الكردية في الشوارع والمؤسسات الرسمية، مع الاعتراف الدستوري بمكانتها".
"لغتنا شرفنا"
من جانبها، أكدت خديحة أتاباي جوندوجدو، الرئيسة المشتركة لبلدية إيبكس (جالديران)، أن الحفاظ على اللغة مسؤولية جماعية تبدأ من تعليم الأطفال، وقالت "لغتنا شرفنا. وسنواصل الكتابة والقراءة بلغتنا الأم في كل مكان، وسنعيش حياتنا بلغتنا الخاصة".
كما شددت الناشطة عارفة أرسلان على أن قضية اللغة الأم هي مسألة حيوية "الدعوة التي أطلقها قائد الشعب الكردي مرتبطة بعدد من القضايا الحيوية، ومن بينها اللغة الأم. كما أن الحقوق المعترف بها لجميع لغات العالم، يجب أن تُمنح للغة الكردية، وأن يكتسب التعليم بها صفة رسمية. إن مسار السلام والمجتمع الديمقراطي ليس مهماً للكرد وحدهم، بل هو مسار تاريخي لجميع شعوب الشرق الأوسط، ويمثل مفتاح العيش المشترك بحرية وسلام، وهو فرصة تاريخية لا يمكن تفويتها".